عبد الصمد الزلزولى يرفض اللعب للمغرب

 عبد الصمد الزلزولى يرفض اللعب لمنتخب بلاده المغرب ويرغب فى اللعب بإسم المنتخب الاسبانى 

كشفت تقارير صحفية إسبانية عن اعتذار المغربي عبد الصمد الزلزولي مواليد 17/12/2001، لاعب فريق برشلونة الإسباني، عن عدم  رغبته بالانضمام للمنتخب المغربي في كأس الأمم الأفريقية بعد إعلان البوسني وحيد خليلوزيتش، المدير الفني للفريق، تواجده ضمن القائمة التي ستخوض البطولة.

وأكدت صحيفة «ماركا» الإسبانية، أن لاعب برشلونة الإسباني والمغربى الاصل صاحب 21عامًا، بانه أبلغ الاتحاد المغربي لكرة القدم، رفضه الذهاب لمعسكر المنتخب المغربي، وذلك في ظل رغبته أن يكون لاعبًا في المنتخب الإسباني.

ويرغب عبد الصمد الزلزولي في تمثيل المنتخب الإسباني، بعد مطالبات من الاتحاد الإسباني للاعب المغربي من أجل رفض عرض المغرب واختيار إسبانيا واللعب بقميص المنتخب الاسبانى

برشلونة لن يخسر الزلزولي في يناير

ولن يخسر  نادى برشلونة عبد الصمد الزلزولي بعد رفضه العرض المغربي بالمشاركة في كأس الأمم الأفريقية التي ستقام في الفترة من 6 يناير إلى 6 فبراير بعدما أصبح أحد أهم عناصر التشكيل الأساسي للمدرب تشافي هيرنانديز، مدرب الفريق الكتالوني.

انضمام منتظر  ل عبد الصمد الزلزولي للمنتخب الإسباني

وينتظر أن يتم انضمام  عبد الصمد الزلزولي للمنتخب الإسباني خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد اعتذاره للانضمام للمنتخب المغربي في كأس الأمم الأفريقية وهذا ما أوجد حالة من الغضب تجاه اللاعب بالمغرب

وكان برشلونة أعلن اليوم إصابة الزلزولي وديست والبرازيلي فيليب كوتينيو بفيروس كورونا، مما يؤدي لغيابه عن مباراة الفريق الكتالوني أمام ريال مايوركا، والذي سيقام يوم 2 يناير المقبل، ضمن مباريات الدوري الإسباني.



10 عملات تدعم تقنية ميتا فيرس MetVerse

 «metaverse» مصطلح من العصور القديمة الرقمية، صاغه الكاتب نيل ستيفنسون في روايته «Snow Crash» عام 1992، ثم أعيد تصوره في روايات أخرى على أنه عالم رقمي افتراضي محقق بالكامل موجود خارج التناظرية التي نعيش فيها.

في الخيال، يمكن تصوير الميتافيرس على أنه جبهة جديدة حيث يمكن إعادة كتابة الأعراف الاجتماعية وأنظمة القيم، والتحرر من التصلب الثقافي والاقتصادي، ولكن في كثير من الأحيان تكون metaverses بائسة بعض الشيء، ملاجئ افتراضية من عالم ساقط.

10عملات  بتقنية ميتا فيرس METAVERSE  يجب عليك مراقبتها

1-  AXIE INFINITY  ( AXS)

2- DECENTRALAND ( MANA)

3- THE SANDBOX ( SAND)

4- ENJIN COIN (ENJ)

5- UFO GAMING (UFO)

6- ILLUVIUM (ILV)

7- RENDER TOKEN (RNDR)

8- STARLINK( STARL)

9- VULCAN FORGED( PYR)

10- WILDER WORLD (WILD


فن اصدار الاوامر

 
عندما يفكر أي شخص بإصدار أمر ما ، لا بد أن يأخذ بعين الإعتبار عاملي : -
q       العامل الأول .. الموقف.
q       العامل الثاني.. الشخص.
   ويسأل نفسه سؤالاً.. هل لديه متسع من الوقت للرقة والدبلوماسية ؟ وهل الأمر موجه  لشخص منتج أم لشخص متقاعس كسول ؟
   لأن كل شخص له نوع من الأوامر يجب أن يتخذها مصدر الأمر، وأنواع الأوامر هي : -
    ·       الأمر الصريح المباشر.. ونضطر إلى إستخدام هذا النوع مع المهملين والكسولين والعنيدين والذين تنقصهم القدرة على التركيز.
·       الأمر بصيغة طلب.. ويستخدم إذا كان العمل روتينياً ، وكانت علاقة المدير بالموظف مبنية على الثقة المتبادلة . فمثلاً ممكن أن تصيغ طلبك بدقة تجعلك تطمئن أن الموظف سوف يدرك أن ما تطلبه منه هو أمر ، وإنه لا يملك سوى التنفيذ.
·       الأمر التطوع.. يبرز الموظف التواق للعمل والذي يميل الى التطوع والتميز بنفس الوقت ، فعلا سبيل المثال ، يطرح سؤال لأداء أي مهمة غير مريحة على الرغم من أهميتها ، ولكن لا يود أحداً القيام بأدائها ، وهنا يأتي الذكاء في كيفية إستثارة فضول المتطوع بطرح سؤال من يريد عمل كذا ؟ هنا المتطوع يضع في إعتباره أن مبادرته الإيجابية ستؤتي ثمارها عندما يتذكره المدير في موسم الترقيات ، لكن الموظف الأخر إذا كلف بهذا الأمر سيشعر بأنه مستهدف.
·       الأمر بصيغة سؤال.. من وجهه نظري هذا النوع من الأوامر من أفضل طرق إلقاء الأوامر  ولكن عندما يلق على الموظفين المتحفزين والمجتهدين ، يصبح جهد جماعياً يشاركون في التخطيط فيه والتفكير والتنفيذ أيضاً . مثلاً قول " متى نفعل كذا ، وهل من الضروري اننا نفعل كذا ؟"
    ولكن سنلاحظ أن هناك بعض الصعوبات لأنك تتعامل مع فئات مختلفة من الموظفين ، فمثلاً  هناك فئة تتصيد الأخطاء وتسعد لتنفيذ التعليمات التي يتضمنها سؤال فقط لمجرد رغبتهم في أن يبدو المدير في مظهر مغفل ! وهناك فئة أخرى تنظر للأمر بصيغة سؤال على أنه علامة ضعف ، فيتجاهلون تنفيذ المطلوب لأنه لم يوضع أساساً في صيغة أمر.

       بإختصار علينا أن نتقن فن إصدار الأوامر ، لعلنا نجد صيغة لتنفيذ أوامرنا أو حتى مطالبنا 



قهوة حميدو الفارس والطفل العاق

                                                        

          قهوة حميدو الفارس والطفل العاق 

إنبسطت الارض الجديدة على الشاطئ وكانت أعرض ما تكون وأجمل ما تكون على المينا الشرقية التى أصبحت على ما فيها من حفائر وحصية متنزهات للمدينة.

وبادر أحد الأذكياء فبنى عليها قاعة سينما أقرب ما تكون الجراج ولكنها جذبت الجماهير ومشت إليها بنات بحرى ملتفاة بملاءاتهن الشهيرة يتبخترن فى حذر.

وجرت على الأرض الجديدة مباريات فى كرة القدم أقامها طلبة المدارس وتألفت على أثرها فرق من الفتوات كل منها تنتصر لمدرسة وتهتف لأبطالها وتشتم أعداءها

هنا فتح حميدو الفارس قهوته ونثر موائدها وكراسيها على مساحة كبيرة من الأرض الجديدة ،وأشترى لها مجموعة من النارجيلات( الشيشة )  ذات المباسم الكهرمانية وزودها بالصوانى النيكيلة وفناجين البورسلين كأحسن مقهى أوربى فى الأسكندرية

وما من فتوة  كان فى الأسكندرية إلا وكان يملك قهوة تحمل إسمه ويباشر فيها أعماله الأخرى وفيهم من أشترى الاملاك من قهوته وفيهم من كف عن الشر واكتفى بالرزق الحلال وأصبح حاجا ملتحيا

وها هو حميدو الفارس يكمل هذا النقص ويمضى يومه جالسا على كرسيه والشيشة امامه، ولكن أين الزبائن

كان مجرد جلوسه منفرا للناس من عابرى السبيل والمتنزهين كانوا ينظرون إليه ويتهامسون ويستعيذون بالله من شياطين الإنس والجن.

ولكن حميدو لم يهتم بإعراض الناس عنه ، ولم يهتم لرؤية موائده  شاغرة ، بل كان يعجبه أن يخلوا برؤساء المهربين ورجال عصابته بحرية وفى منأى عن أعين الحسدة والمنافسين ، وفى هذا القهوة وقعت كارثة هزت المدينة بأسرها

جنازة حى

بات الوالدان يسألان عن وحيدهما الطالب ،فلم يعثروا له على أثر، هل إستحم فغرق ؟هل تبع زفة فضل طريقه؟ هل. وهل؟ وهل؟ إنه طفل يخوض فى الرابعة عشرة من عمره ، فيه جمال الشباب اليافع  ونضرة الرغد والنعيم وجهل الطفولة الغريرة

ذهل الاب عن الوجود واحترق كبد الأم...وبعد أسبوع جاء من يقول:

-          إبنكم عند حميدو الفارس ....فى القهوة اللى على البحر

طار الرجل الى ولده فوجده جالسا على كنبة المعلم فى داخل القهوة وفى يده مبسم الشيشة يشنف منه بصعوبة، وقد وشم على أحد يديه أسدا ممسكا سيفا وفى الاخرى ثعبانا يلتف حول نفسه.

وحار الاب فى الامر هل يحتضن ولده ويقبله فرحا بلقائه بعد حسرات تجرعها أم يقتله ليتخلص من عار لا يمحى ..

فقال بتعمل ايه هنا يا ولد ؟

كان حميدو ينظر للرجل وينتظر ما يقول ، فرد على السؤال:

-          هو ايه اللى بيعمل ايه ؟ قاعد زى الباشا أهو أنت عاوز ايه منه

-          فقال الرجل : أنا أبوه يا سي حميدو.....

-          فأجاب الطفل: لا مش أبويا ولا نعرفك؟

-          طب تعالى كلم أمك

-          ماهيش أمى ولا نعرفها ...عاوز ايه كمان؟

-          وطالت المشادة بين الوالد وابنه الذى كان يجيب على كل سؤال بجراة ووقاحة

-          أنا ما نحبش الا حميدو،،ولا ننامش إلا عند حميدو ...حميدو خلانى راجل

-          وهجم الرجل على ابنه وجره من ذراعه ، فقام حميدو وربت على ظهر الوالد وقال:

-          إسمع يا عم ده مش عيل صغير ، ده راجل زى وزيك وبالغ ومترشد وكل حاجة ..اخرج من هنا احسن لك

-          ودفع الرجل بعنف الى خارج القهوة والابن يضحك ...!!!

إنعقد مجلس من رجال العائلة ليتشاوروا فيما يجب عمله؟

ليس فى البلاد قوانين لحماية الطفولة ، وسن الرشد فى الشريعة 14 عاما وقد أوشك الطفل على بلوغها، والبوليس يتقى شر حميدو الفارس

وظهرت فكرة لكى يتخلص الاب من ذلك العار ان يعتبر ابنه ميت وان ينصب صوانا يقبل فيه التعازى عن وفاة ولده فهو اعتبره ميت ووافقت الام على ذلك

وملاء الرجال الصوان جادين غير هازلين مقتنعين ان المصيبة تستحق الحزن ويجب العزاء، وكان حديثهم عن طغيان حميدو الفارس الذى لا يصده احد

وملاءت النساء دار المأتم لثلاث ايام متتالية لمشاركة الام فى الصياح واللطم ع الخدود

واصبح صاحب المأتم يتجول فى الحى بحرية تامة ويمر بداره وبذوى قرابته ولا يقرئهم السلام

وتدارك الله الوالدين بلطفه الخفى ، فتوفى الطفل فى نفس العام مريضا بالجدرى وخرجت جثته من المستشفى الميرى فى جنازة جديدة


حارة قراقيش



لا اعلم سبب تسمية هذه الحارة بذلك الاسم 
ولكن هذه الحارة تقع بالقرب من منطقة رأس التين
واهل رأس التين هم أشرس فى تعاملهم من سكان السيالة مع انهم يقعون داخل منطقة واحدة وهى بحرى
وكذلك نساءهم  فبعض من نساء رأس التين رُفع الحياء منهن البعض منهن أقول
وقد ترى وانت في ذلك المكان بإحدى النساء تتشاجر مع جارة لها فتسمع من افواهن الفاظ يحمر وجه الرجال حياءا عند سماعها
 وربما يزيدوا فى العرض والاثارة  فتمزق  الاقوى منهن للاخرى ملابسها ك يوم ولدتها امها وبذلك تكون هى المنتصرة فى تلك الجولة وربما تستعين فى ذلك ببعض النساء من المنطقة  المختصين فى شئون المعارك النسائية والمشهود لهم بالكفاءة والخبرة ولهم سجل مشرف فى مديريات الامن المختلفة  لمساعدتها فى تنفيذ ما تريد
وأهل راس التين عكس أهل السيالة فهم لا يفضلون الصيد كمهنة ويفضلون عنها الاعمال الحرفية والورش ولو كان أهل السيالة يتخذون من الميناء الشرقى وصيد الاسماك مهنة لهم
 فسكان راس التين يتخذون من الميناء الغربى مهنة لهم ولكن يعملون به  بالصناعات الحرفية  على البواخر التجارية كميكانيكى او بالنجارة او بالسباكة أو أى اعمال حرفية اخرى أو كسائقين
فالميناء الشرقي للصيد والمراكب الصغيرة والميناء الغربي للبواخر العملاقة العابرة للقارات
وفى حارة  قراقيش يوجد زاوية للصلاة تحت احد العمائر تسمى نور الهدى وهذه الزواية تتسع ل70 مصلى تقريبا وتتم فيها شعائر وصلاة يوم الجمعة ايضا  ولكنها لا تتبع وزارة الاوقاف المصرية
فكان يتكفل بهذا المسجد أهل المنطقة من احتياجات وميكروفونات وسجاد له
 أما عن إمامة المصلين فيستطيع أى شخص من الموجودين بالمسجد أى كان عمره او فقه من عدمه ، الاذان والإمامة إذا اراد
فمفتاح المسجد يحمله رجل يسمى  كشكورة .
وكشكورة هو صاحب باترينة شاي بجوار المسجد ويوزع منها  على الورش والمحلات الموجودة بالشارع
وكشكورة رجل قصير القامة ذو شعر ناعم لديه علامة بمطواة خفيفة  فى وجه لم ينل حظه من التعليم نهائيا لم يتزوج فقد قضى  فترة من عمره فى احد السجون ثم تاب الله  عليه وفضل أن يعمل بالحلال  ففتح باكية يبيع فيها الشاي والقهوة للورش المجاورة للشارع
و بحمل كشكورة لمفتاح المسجد كان هذا يسعده جدا فلقد اسئمنه الناس على بيت الله كم كان يقول دائما
وكلما اراد أحد ان يصلى يذهب لكشكورة ليأخذ منه مفتاح المسجد ويصلى ثم يرجعه له مرة أخري 
واغلب من كان يقوم بالامامة بالمصلين هم كبارالسن بالمنطقة او بعض الشباب الجامعى الذين لم ينغمسوا مع شباب النواصى بمعاكسة بنات المنطقة والانحراف فى مستنقع مغيبات العقل
واتت اوقات على هذا المسجد لا يفتح فيه فلا أحد  يذهب الى كشكورة وياخذ المفتاح لتتم شعائر الفريضة في وقتها فيبقى المسجد مغلقا فى بعض أوقات الصلاة
وذات يوم وكشكورة على عربته  التى يعمل عليها  يدخن سيجارته المعتادة
اتت صلاة المغرب ولم يأتى احد ليأخذ المفتاح
وسمع كشكورة صوت اذان اخر من مسجد اخر خلفه فالقى كشكورة سيجارته التى كان يشربها واخرج المفتاح من جيبه وذهب مسرعا الى المسجد  ثم أضاء الانوار  وفتح الميكرفونات واخذ يؤذن للصلاة

الله اكبر الله اكبر  الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الله ... اشهد ان لا اله الله
اشهد ان محمد رسول الله ...اشهد ان محمد رسول الله
حى على الصلاة .حى على الصلاة
حى على الفلاح... حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله

انهى كشكورة الاذان بشكل اقرب للصحيح ولكن بصوت يختلط به رعشة وخوف ورهبة الموقف والتجربة
اما هو فكان  مسرور بذلك  واذا بالمصلين يأتوا  على صوت الاذان
ويقيم كشكورة للاقامة  ويدخل احد المصلين ليؤم المصلين  وبعد انتهاء الصلاة
خرج كشكورة من المسجد فرحا 
وهو يسأل كل  من يلاقاه قائلا  له  ايه رايك انا اللى كنت بأذن المغرب النهاردة
ومن فرحة كشكورة بالاذان نسى انه صلى من دون وضوء أو ربما أنه يعتقد ان السيجارة ليست من مبطلات الوضوء
ومنذ ذلك الوقت فرض كشكورة نفسه على المسجد من تلقاء نفسه  فتلقاه يظبط مواعيد الاذان  ويفتح المسجد قبلها بدقائق  وينتظر خلف الميكروفون حتى يسمع المسجد الاخر يؤذن ليبدا هو ايضا بالاذان وكأنه المؤذن الرسمى للمسجد

وكان كشكورة يزاحم فقط فى الاذان  اما الصلاة فلم يتدخل فى امامتها قط
وفى ذلك الوقت كان هناك احد اصحاب ورش الاحذية بالمنطقة وكان يتكفل ببعض احتياجات المسجد يدعى الحاج احمد   وكان رجلا ضخما  يتدلى كرشه  من امامه  ذو صوت رخيم يشبه للفنان القدير عثمان عبد المنعم
  فرأى ذلك الرجل أن كشكورة يؤذن يوميا
فحسبها  ذلك الرجل فى عقله واستعيبها ...ازاى كشكورة  خريج الليمان ده يؤذن وانا لا
وانا معلم وصاحب ورشة  وبصرف على الجامع ده كمان
فرأي ذلك الرجل ان له نصيب هو الاخر فى الاذان لا يمكن ان يتركه وكأنه ميراث له تركه له والده
ثم قال الحاج احمد  لكشكورة ذات يوم بص بقه علشان نبقي حبايب
  الظهر والعصر بتوعي  والمغرب والعشاء دول بتوعك ..اتفقنا
فرد كشكورة دون تفكير :  اتفقنا يا حاج
ولم يتم توزيع الفجر بينهم  لان كشكورة بيكون ذهب لينام  تاركا  نسخة من المفتاح فى كافيه انترنت  لا يغلق 
اما الحاج احمد  فهو في ذلك الوقت لا يكون فى ورشته وتكون الورشة مغلقة وهو في بيته البعيد عن الحارة
ويرضى كشكورة بتلك القسمة  فهو لا يستطيع ان يرفض فمقدم العرض هو احد اصحاب الورش الذي ينفعه يوميا بالمشاريب له ولعماله
والخاسر الوحيد فى ذلك الوقت هم السكان الذين يضطرون لسماع اصوات اشبه بالصراخ فى الميكروفونات ام الاثنين فكانوا يحسبون إنهم يحسنون صنعا.



حلقة الاسماك


الحلقة

كما يطلق عليها  اهل المنطقة هى بورصة الاسماك للتجار فالاسماك تأتى يوميا لهذا  المكان  فى الساعات الاولى من الصباح  ويبدا عملية البيع والشراء  فى هذا المكان والاسعار كل يوم تتغير وفقا للسوق بنظرية العرض والطلب .

والمكان ليس بدائرى الشكل ليطلق عليه الحلقة  فالمكان اشبه بالمستطيل  ولكن سبب  تسمية المكان بذلك الاسم هى ان الناس يتزاحمون كحلقة اثناء عملية البيع والشراء  ومن هنا كان الاسم (حلقة الاسماك)  ولكن الاسكندرانية يختصرون الاسم دائما
( لحلقة السمك )أو لو كنت من أهل المنطقة فقط تقول   (الحلقة) فيفهم من تكلمه انك تقصد حلقة السمك تلقائيا .

والحلقة انشأت فى منتصف القرن 18 وتعد معلم من معالم الاسكندرية التى يحرص على الشراء منها مباشرة  كل من يأتى الى الاسكندرية  ولكن احترس حتى لا تتعرض للغش بها  كما سنذكر لاحقا.

ويبدأ السوق الحقيقى او المزدات فى الثالثة  صباحا حتى السابعة صباحا تقريبا. وفى هذا الوقت ترى اجمل وأطيب الاسماك الطازجة   التى تأتى يوميا من البحرالابيض المتوسط والبحر الاحمر ايضا  له نصيب داخل الحلقة من الاسماك.
 وفى بعض الاوقات من العام  قد ترى التجار داخل الحلقة لا يجيدون ما يبيعونه إذا كان  بهذا الوقت نوة بحرية ويوجد ايضا أوقات موسمية فى السنة محددة تخصصها الدولة لتتكاثر الاسماك وتنمو صغارها حفاظا على الثروة السمكية من الاندثار
   فيصدر قرار من الدولة بحظر الصيد حفاظا على صغار الاسماك من صيدها وتسمى تلك الصغار ب(الزريعة ) وقد تمتد فترة الحظر لشهرين متتاليين
 وإذا توفر منتج أو لوحة ناتجة عن الصيد خلسة من احد الصيادين  وبها أسماك يتسارع الكل عليها ويبدأ المزاد  
وقد يتضاعف سعر اللوحة عن الايام العادية .

وانواع السمك كثيرة بالحلقة  فترى  الدنيس   والقاروص وسمك اللوت والبربون(السلطان ابراهيم) والوقار  والمياس والبورى  والبلطى والشراغيش وسمك موسى والجمبرى بأحجامه  والسبيط والجندوفلى بنوعيه البلدى والعرايس  وحناش البحر  والكابوريا النتاية (انثى الكابوريا يعنون)  والكابوريا الدكورة (ذكر الكابوريا وهو ذو  لحم قليل)
والكابوريا النتاية يختصرها البعض منهم بالنتى وهى  أفضل من الكابوريا الدكورة من حيث وفرة اللحم بها

ولكل  تاجر داخل الحلقة باكية محددة يبيع بها  يستأجرها ويدفع رسوم لها للدولة  ولكل تاجر ايضا الواح خشب خاصة به يضع بها السمك الخاص به وله  علامة مميزة ولون موحد  يميز بها  الالواح .

فهذا يميز الالواح باللون الاخضر وذلك يميز الوانه بخطين متوازيين باللون الازرق وأخر يميز الوانه  بخط واحد باللون الاحمر وهكذا حتى لا تختلط الالواح  وبهذه الطريقة لا يتعد احد على الواح احد وتنتشر الالواح بين المطاعم المختلفة دون خوف عليها
  والالوان  تدهن عادة  بواسطة  (البوية)
والمطاعم تشترى الاسماك فى الالواح الخشب  وتذهب بتلك الالواح  الى أماكنها ثم تبدأ  فى تسكين وتخزين تلك الاسماك فى صناديق من الفلين الخاصة لذلك
 مع تغطيتها  بالثلج المجروش حتى لا يفسد السمك

ثم تضع المطاعم الالواح الخشب الفارغة أمام المطعم  وتمر سيارة نقل أقرب منها  الى الخردة  فهى بدون أبواب جانبية ولا تعرف لها لون غير لون الصدأ  المسيطر عليها ولكن السائق يحلف دون أن تسأله بمجرد النظر اليها  ان لونها قديما كان  احمر.
 ولا يوجد بهذه العربة غير كرسى واحد فقط للسائق  وهو عبارة عن  مخدة مربعة  يضعها السائق بديلا عن الكرسى الاصلى  ويجلس بقية العمال المساعدون له فى الصندوق الخلفى بجوارالالواح  وهذه السيارة  لا تزيد سرعتها  فى الغالب
عن 2 كيلومتر فى الساعة
 والاعجب من هذا إن السيارة تحمل  أرقام لها  صنعها السائق  بيديه بواسطه قطعة من الصاج وقليل من البوية الخضراء ويعلوها كلمة نقل الاسكندرية .... وقد تكون السيارة لديها ملف بإدارة المرور
ولكن  انا أستبعد أن تكون هذا السيارة مرت على المرور منذ مقتل الرئيس السادات
  وأقسم لك  وانا صادق فى قسمى بأن هذه السيارة ربما وقعت من قبل  من اعلى احدى المرتفعات أو الجبال الشاهقة فأكلتها الشمس وغرقتها الامطار  
 ثم تركت فى صحراء العلمين لسنين عديدة  لا يعلم عنها أحد شئ الا الله
 وكانت تحيطها الالغام المتبقية من الحرب العالمية من كل جانب
 وتفوح منها رائحة صدأ الحديد من كل مكان   ثم  رأها  سائق وهو يسير على الطريق فنزل ذلك السائق من سيارته ثم أخرج تلك السيارة من موقعها لاقرب طريق عام
ثم انفجر  لغم فى ذلك الرجل  بعد أن وصل بها لمنطقة أمان فأنتُهكت  حالتها أكثر وأكثر
 ثم  أخذها  اسرة ذلك الرجل مع بقايا جثته  كتذكار لهم  يذكرهم بأبيهم
  وتركاها أمام البيت  بالسنين العديدة  فبالت  الكلاب والقطط فى تلك السيارة الخردة
 ثم اصبحت  مسكن لهذه الكلاب ثم سأءت حالتها أكثر فأكثر فاصبح يتعاطي فيها المدمنين المخدرات بداخلها

  ثم كبر ابن هذا الرجل وصار شابا يافعا  بعد رسوبه  بالدبلوم الفنى  أكثر من مره 
ثم قال هذا الشاب لامه ذات يوم وهم يشربون الشاي ابو حليب 
 .إن التعليم فى مصر مفيش فائدة منه وإن مدرسينه لا يفهمون شئ وأنه يفهم أجدع من أيها مدرس مر عليه من قبل .
  وأخبر ذلك الشاب أمه  بإنه مش رايح المدرسة دي  تانى واكتفي علي هذا الحال
فباركت  له امه على حسن اختياره لهذا القرار وقالت له مشجعة اياه وهى متهكمة على التعليم يعنى اللى اتعلموا اخدوا ايه
ثم نام وقام ذلك الشاب فى الصباح  ثم فرك وجهه بكفيه دون ان يقترب من المياه
 وقال على بركة الله 
وأدار هذه الخردة  ليعمل بها فى جمع الالواح الزفرة من المطاعم
 وأصبحت وظيفة تلك السيارة الوحيدة هى  جمع كل الالواح الفارغة  من المطاعم والاسواق المحيطة بالمنطقة وقد تراها تمشي فى شوارع المنطقة  محملة  بمئات الالواح  الفارغة وهى مرصوصة فوق بعضها كالعمارات الشاهقة  
    دون اشتراطات أمان  عليها  بإستثناء سرعتها  الاشبه  بالسلحفاة  التى لا تزيد عن 2 كيلو متر فى الساعة كما ذكرنا من قبل
 ثم يتسلم  صبيان كل  تاجر داخل  الحلقة  الالواح الخاصة به من ذلك السائق  وفقا للعلامة  الخاصة بكل تاجر على الالواح  نظير مبلغ وغالبا  يكون شهرى  يحصله السائق من التجار له ولمساعديه
ثم يقوم صبيان كل تاجر بغسل الالواح بالمياه  جيدا وأحيانا  بالصابون  ورصها فوق  بعض فى تناسق تام لاستخدامها  لليوم التالى 
  ولكل تاجر  صبيانه كما يسمونهم داخل الحلقة  وهم ليس بأطفال كما تظنون  ولكن تبدا اعمارهم من العشرينات  وحتى اواخر الاربعينات  ومعروفون فيما بينهما ويطلق علي  الفرد منهم   فلان صبى الحاج فلان  أو صبى المعلم فلان  وهكذا  وأغلبية هؤلاء الصبيان يعيشون في منطقة السيالة التى لا يفصلها عن الحلقة غير شارع واحد فقط
 وأغلب سكانها  يتوارثون مهنة الصيد من الاجداد ولدي البعض منهم عداوة كبيرة بينهم  وبين التعليم لا يعلمها الا الله
فيرى الكثير منهم ان التعليم مضيعة للوقت  وأن الافضل أن يساعد الولد أباه فى عمله ومن يحن منهم على ابنه ويتركه يُكمل تعليمه فاذا انتهى هذا الابن من تعليمه الفنى الصناعى وحصل على الدبلوم فكأنها  الدكتوراة بالنسبة للمنطقة ولاصحابه من الصيادين

ويقع مبنى حى الجمرك  ملاصقا للحلقة 

وقد ترى  وأنت هناك وقت الظهيرة  وبعد انتهاء المزادات بسيارات  ممئلوة بالمياه  تابعة للحى  لغسيل أرضية  الحلقة داخليا وخارجيا  وكذلك الشارع الرئيسي الذي  امامه  ليكون المكان نظيفا بإستمرار
 ويُغسل الشارع وارضيات وحوائط الحلقة  بالصابون اذا كانت هناك زيارة رئاسية لقصر رأس التين القريب من المنطقة والذى ولا بد أن تمر سيارات الرئاسة من ذلك الطريق الذي به الحلقة فهو الطريق الرئيسى الوحيد لمدخل القصرالرئاسي ايضا
ولكن الحق يقال حتى لو عُقم وطٌهر  المكان يوميا بأفضل العطور الفرنسية  ستبقي رائحة زفارة الاسماك منتشرة بالمكان تزكم انوف المارين من امامها
  والحى  يعمل وفقا لنظرية( ديتول) الشهيرة وهى انه لا استطيع أن أقضي نهائيا على الرائحة ولكن يمكننى تقليل هذا  وهذا محمود.


ومن اشهر تجار الحلقة

الحاج تيتي الهمشرى_ اولاد الحاج حبشى
الحاج موُن_الحاج إبراهيم فرولة _عائلات البنا
الحاج سعيد كونة _ الحاج محمد كرم
الحاج عادل ابو شادي  _ الحاج عادل جنن
وغيرهم من الكثير الذين كافحوا ايضا حتى وصلوا  لبناء اسم لهم وسمعة داخل حلقة السمك تمتد الى اقاليم ومحافظات مصر جميعا.

ورحلة الصيد قد تستمر لايام  وأسابيع وربما لشهور فالمركب قد تعبر المياه الاقليمية بين الدول الشقيقة مثل تونس وليبيا ويعلم ريس المركب أن المركب ربما لا تعود وأن يتم احتجازها أو قرصنتها فى المياه ولكن يطمع فى كثير من الاسماك ظنا منه أن رزقه خارج المياه المصرية أفضل منه داخله.
ولكل تاجر داخل الحلقة صيادنيه الذين يأتون له بالاسماك وليس بشرط أن يكون التاجر هو نفسه مالك المراكب التى يصطاد عليها الصيادون
ولكن يتم الاتفاق الشفوى بين التاجر و صاحب المركب( الريس)كما يطلق عليه دائما
فيأخذ صاحب المركب (الريس) مبلغ تحت الحساب من التاجر
( مصاريف الابحار _مصاريف الاكل والشرب والشاي والدخان والكيف اذا لزم الامر  ومصاريف لاسرهم )
نظير ان تكون حمولة المركب كلها  التاجر الذى مَول المركب  بالسعر الذى يحدده التاجر ويكون تقريبا سعر عادل لصاحب المركب ومربح للتاجر ايضا  وهذا هو العرف فى حلقة السمك وبهذا الاتفاق  لا يستطيع صاحب المركب ان يبيع  ولو سمكة واحدة لغير التاجر ولو حتى  بسعر أفضل
 فالتاجر بحلقة السمك ما هو الا ضامن أو وسيط بين صاحب المركب  والزبون الذي سيشترى وهو يتكفل بحساب صاحب المركب ثم يقسط هو لعملاءه  مع حساب مبلغ ربح له

ولكن احيانا قبل نزول الاسماك من العربيات لتسليمها للتاجر  يظهر بعض من فقراء المنطقة  الذين يهرولون الى صاحب المركب وهم يعرفونه من هيئته بين صبيانه   ويطلبون ما يجود به صاحب المركب  عليهم
وفى الغالب يحن الكثير من اصحاب المراكب  ويقومون بإرضاء الناس  قدر المستطاع من حمولة الصيد ثم ينصرفوا مسرعين للداخل او الذهاب للمكاتب الخاصة بالتجار  على ان يتولى صبيانهم انزال الاسماك  لتسليمها للتجار وفى هذا الاثناء  لا يستطيع احد من الصبيان توزيع ولو سمكة واحدة لاى شخص  اخر
والريس أو صاحب المركب لا يشهد عملية المزادات  التى تتم بالداخل  فهذا الشأن لا دخل له به ولا يعلم لمن وبكم سوف تباع الاسماك . ولكن يجلس فى المكاتب التى تخص التجار يتناول الفطار والشاي  حتى الانتهاء من عملية البيع فى الحلقة  ثم بعد ذلك يأخذ دفعات من حسابه المتفق عليه وفقا لعدد الالواح  التى اتى بها

ويروي الناس القدامى  قصص وحكايات  الاجداد والتجار القدامي

فيقول  احدهم  الذي كان يعمل لدى احد  شهبندرات  التجار  فى الحلقة  قديما  قائلا:
الحاج  فلان ده معلمى
و الله يرحمه كان حوت خمور   وكانت البيرة والخمرة دى بالصناديق  فى مكتبه وفوق السندرة  والازازة دايما معاه   فى المكتب  ما بيسبهاش  .كان بيشرب الخمرة اكتر  ما احنا  بنشرب المية  .
وبعدين أراد أن يتوب  وطلع بعدها  يعمل عمرة  ورجع قال  مش  هاحطها فى بوقى تانى الخمرة دي
  واشترى  هذا الشهبندر  12 (قلة) للمياه   ووضعهم  امام المحل  ليشرب منها  الناس سبيل لله
 قبل إنتشار مبردات المياه  وتكون ثواب له  ويأخذ بها حسنات  وتكفيرا له عن خطاياه
وتمر الايام ويحن الحاج  للخمر  من جديد بعد رجوعه من العمرة  فيخرج ويأتى ب (قلة )ويسكب الماء الذي بها ويملأها بالخمر  ويضعها بجواره فى المكتب   تحت رجليه وكلما اراد واستهوته دماغه وشيطانه للخمر فإذا به يخرج القلة من داخل مكتبه ويشرب من القلة أمام الجلوس وكأنها مياه عادية
وتمر الشهور  ولم يلاحظ احد سر القلة
حتى اكتشفه البعض  صدفة  فاذا داعبه احد  قائلا:
ناولنى والنبي يا حاج القلة اللى جنبك اشرب  منها
فيرد قائلا : عندك 11 قلة برة يا ابن الكلب يا صايع

ومن حكايات اهل الحلقة ايضا :

التى يرويها القدامي عن احد التجار الذي بدأ حياته صبي ثم ترقي ليصبح الذراع اليمين  لاحد التجار القدامي ثم بدأ العمل  معه ايضا فى تجارة المخدرات التى يتم تهريبها عبر البحر   ثم يتم القبض عليهم ويتم الحكم عليهم بالسجن 15 عام ويموت المعلم الكبير  فى السجن  ويخرج الصبي  بعد قضاء المدة ويفتح شركة واسم  داخل الحلقة وتكون الشراكة بينه وبين اخيه وبين ابن المعلم الذي كان يعمل عنده الذي اصبح شابا وتزدهرتجارتهم بالملايين ويكون في شركتهم اكثر من 50 موظف  بين عامل ومحاسب وشيال وكاتب






واذا تحدثنا عن ذلك المجتمع والبيئة المسيطرة على حلقة الاسماك فهو مجتمع  يسيطر عليه قليلا من  الشياطين ذو الكفاءة العالية فى مهامهم  المتعددة
 ففى هذا المكان ما بين الثالثة فجرا والثامنة صباحا ..تسمع اقذر الكلمات وترى الهزار عن طريق قوم لوط  بين بعض  التجار  بلا احترام لبعضهم أو لشيبتهم فترى احد التجار من الذين يعملون داخل المكان   ينادى على  تاجر  اخر أوعلى  احد الزباين لديه التى تربطه به صداقة

 قائلا:   بقولك ايه يا حاج  فلان    ما  تيجى .....   (لفظ قبيح يتبعه )        
فيرد  الاخر  دون حياااء :      لا      خلاص فطمتها  من زمان
(فى إشارة منه الى الشبع وإلاكتفاء  من ممارسة الرزيلة وكأنه مفعول به )

وترى حرامية الحلقة  وهم اناس يسرقون من الالواح التى يحملها  الشيال  على كتفيه ما يستطيعون سرقته لا يفرقون بين غالى ورخيص
وترى بعض القلة من  التجار الذين يبخسون فى الميزان  فهو مجتمع  لو عرفت كيف  تتعامل  معه فسوف  تتعامل   مع اى فئة اخرى بهذا المجتمع   .
واغلب  التجار يعرفون زبائنهم الذين يشترون منهم يوميا  فأغلب  الزبائن هم مندوبين عن مطاعم الاسماك التى بالمحافظة  والبعض الاخر بائعين لهذه الاسماك بالاسواق  ولذلك اغلب التعاملات تتم بصورة اجلة وبالتقسيط  اى يأخذ المورد الاسماك الذي يريدها  ويتم  تسجيلها عليه او على المطعم الذى ينتمي له  على ان  يدفع ثمنها بالاقساط  او كما يسمونها  دفعات  فنادرا ما يكون هناك شخص غريب  فى  الحلقة يشترى وفى هذه الحالة يكون التعامل  نقدي .
والبيع فى الحلقة  يكون  اما  باللوحة   فينادى صبيان التاجر على البضاعة ونوعها بصوت اقرب منه الى الزعيق  وعندما يقترب الزبائن  ويسرعون ليروا  البضاعة التى يعلن عنها ويتجمعون فى شكل  يشبه الحلقة الدائرية  ويكون اغلبهم مندوبين فى مطاعم  وظيفتهم شراء افضل الاسماك بأقل الاسعار أو بائعين خارجين يسترزقون منها فى الاسواق .

هنا  فقط يقوم التاجر من كرسيه بعد أن يترك ما تبقي من كوب الشاي الذي في يديه ويبدأ  ينظر اللى اللوحة المراد  بيعها  ولنفترض انها   لسمك البربون  فيقول  650   ويبدأ  المزاد  هكذا  حتى يرسى على اعلى سعر للوحة  وممكن ان تشترى لوحتين معا  بنفس السعر . وانت  هنا  تشترى باللوحة وليس  بالوزن فربما  تأتى لتوزنها   فتراها 22 ك  واخرى ممكن ان تكون 18  وهكذا   وهذه  طريقة بيع  اللوحة  والشاطر هنا من يستطيع تقدير اللوحة بالنظر قبل أن يزايد على سعرها .
البيع بالكيلو :
بعد ان يبدأ صبيان التاجر بالصراخ والزعيق  بصوت  مرتفع  يدعو للاشمئزاز  ليجتمع الناس علي بضاعتهم ينظر التاجر للبضاعه فيراها مثلا جمبرى جامبو  ويبدأ المزاد 120  جني(جنيه) وهنا يقصد سعر الكيلو الواحد
اخر يقول 125 جني  واحدهم يقول 130 ورابع يقول 140 حتى يرسي المزاد على اعلاهم سعرا فيحدد كم لوحة يريد  ويتم وزن الكمية بعد  رسو العطاء واحتسباها على اخر سعر ويتم التكرار مرة اخرى فى حالة زيادة الكمية المعروضة  ويتم الوزن بالحلقة اذا كان لا يوجد مصداقية بذمة الزبون
أو ان يتم تحميل الالواح على عربية الزبون على ان يوزن هو ويتم ابلاغهم  بالكمية بالتليفون  ويتم تسجيلهم بناءا على هذا  الاتصال   واذا  لم يتصل احد الطرفين بالاخر فإن التاجر يسجلها  تلقائيا لديه  بمتوسط عدد الالواح  اى 8 الواح  فى 20 ك    وهكذا

ولكل تاجر فى الحلقة  كَاتب  يناديه المشترين غالبا بالاستاذ ويتم احترامه وتبجيله من المشترين  ووظيفته  تسجيل البضاعة على المشترين  وقت شراءها ولا يترك الكاتب مكان  البيع  حتى تنتهي البضاعة كحارس المرمي فى المباريات  الذي لا يترك مرماه  حتى تنتهى المبارة
وقد يقوم الكاتب ايضا بوظيفة المحصل  فى تحصيل الدفعات من العملاء.
ولكن اغلب التجار يفضلون  الفصل بين الكاتب والمحصل  فيجعل وظيفة الكاتب تسجيل البضاعة الجديدة على المشترين بالاجل  والمحصل يقوم بالبحث عن عملاءه داخل  الحلقة وبين المزادات الاخرى لتحصيل  ما عليهم أو جزء مما عليهم ثم يجتمع الاثنين ومعم محاسب ثالث بعد انتهاء المزادات   فى المكتب الخاص بكل تاجر  لتسجيل  اخر ما على الزبائن أو المطاعم  يوما بيوم.
وخارج الحلقة على الرصيف المقابل ترى محل صغير لا إضاءة فيه ولا مياه  وصاحبه يضع كرسيه ويجلس أمامه وبجواره راديو صغير يعمل بالبطارية  يشغله دائما على اذاعة القرءان الكريم
  وهذا الرجل يفتح هذا المحل مبكرا منذ ال2 صباحا وهذا المحل دوره  أن يحرس الالواح الذي يشتريها أصحاب ومندوبين المطاعم فقد يتسوق البعض منهم لمفرده وقد يشترى أحد منهم صفقة من السمك  ولكنه يريد أن يكمل جولته فى الحلقة فأين يضع هذه الالواح لو تركها بمفردها بسيارته النقل خارج الحلقة سوف تكون عرضة للسرقة من لصوص الحلقة فيخرج صاحبها  مع الشيال ويسلمها لذلك الرجل بالمحل
وهو عليه حراستها ووضعها فى مكان امن حتى لا تختلط الالواح بين بعضها حتى ينتهى المشتري من جولته داخل الحلقة وذلك  نظير مبلغ على كل لوحة وهو فى الغالب 2 جنيه
ولكن لا تقلق فلن ينقص من بضاعتك شئ  فى هذا المكان عن تجربة وستعود بعد ان تنتهى من تسوقك وستجد بضاعتك كما هى لا ينقصها شئ





ولبعض تجار  الحلقة  الكبار  عٌرف غريب  ينص:
(طول ما أنت مديون لى ..فأي سمك او بضاعة ابعتهالك لمطعمك مينفعش  ترجعها  تاني)

وذلك لان لتجار الحلقة سعة تخزينية محددة فى الثلاجات الخاصة بهم
 والتخزين بالنسبة لهم  مكلف  لهم  من كهرباء وثلج وصناديق والواح وهكذا
ولذلك لا يفضل اغلب التجار  تخزين الاسماك  لليوم التالي  لانه يعلم ان لديه  مراكب  اخرى غدا  عليها  بضاعة اتيه له

فيلجأ  التجار بعد انتهاء المزادات فى الساعة الثامنة صباحا  بتوزيع  بضاعتهم المتبقية  على المطاعم القريبة 
أو( المديونة لهم) بتعبير اخر .

 وهذا بسيف الحياء  فيذهب رجال التاجر وصبيانه للمطاعم ويضعوا الالواح امامها  وفقا لتعليماته وينصرفوا
وبعد ذلك يتم الاتصال بالمندوب الخاص بالمطعم ويتم الاتفاق بينهم فى السعر والكمية المرسلة  ويكون السعر فى هذا الحالة ارخص ما كان فى المزادات اليوم بقليل 

وربما يتفق  المندوب على 3 الواح فقط  فيتم ارسال 5
 والاسعار دائما لن يختلف  عليها الطرفين  ويتصل المندوب  بالمطعم  الذى يعمل  به  ويخبرهم بإستلام البضاعة الواردة  وتخزينها
والمندوب  الذى احكى عنه  له مصالح شخصية مع التجار مقابل ذلك 
  فهذا يهديه  عمرة  وهذا  يرسل  له اجود الاسماك  على بيته  والاعجب من هذا ان صاحب المطعم الذي هو مندوب عنه  يدفع  له تكاليف عمرة  كل  عام  معا  فاذا  لم يخرج  صاحب المطعم معه لهذا العام  يأتي له  بتأشيرة عمرة  وتذاكر الطيران  فيذهب  لوحده هذا العام.
والمضحك فى هذا بأن هذا الرجل سافر الى العمرة  ذات مرة على حساب  صاحب المطعم  ثم  ما إن وصل الى الحرم فإذا به يدعوا  على  أسرة صاحب المطعم  هناك جميعا وعند رجعوه من العمرة  أخذ يفضفض و أخبر بعد العاملين  الذي يثق بهم فأفشوا  به لصاحب المطعم فأستغنى عن خدماته بعد 20 عاما من العمل معا .
   
لقد رأيت احد اصحاب المطاعم الشهيرة مديون فى دفاتره بما يقارب 2.5 مليون جنيه لتاجر واحد  من تجار الحلقة
فالمبلغ فى ذلك الوقت ضخما مع العلم ان صاحب المطعم لديه اصول وعقارات واراضي فلماذا  الديون اذا

فاذا بتاجر الحلقة يقول : محدش ينزل سمكة لمطعم فلان  لحد ما ناخد القديم .واذا بمندوب المشتريات يخبر صاحب المطعم بما قاله التاجر له.
فيضحك صاحب المطعم وهو يقول للمندوب :ماشي كلامه  فلوسه بكرة هتكون عنده
وبالفعل تأتى الفلوس من البنك فى العاشرة صباحا
ويأمر صاحب المطعم الشهير بتجهيز العربية النص نقل المخصصة للاسماك
فيقول احد المقربين لصاحب المطعم : يا حج حضرتك هتبعتله ال2.5 مليون فى  النص نقل .
احنا شايفين المرسيدس أمان اكتر  والسواقين   قاعدين برة مفيش اكتر منهم
فيرد صاحب المطعم: وهيتم رص الفلوس  فى ألواح سمك كمان
وبالفعل يتم رص ال2.5 مليون فى ألواح السمك المصنوعة من الخشب الزفرة وتنطلق العربية للتاجر مع المندوب وأحد مساعديه مع رسالة شفوية من صاحب المطعم
أخدناهم منك بضاعة فى ألواح  ورجعناهم فلوس فى نفس الالواح
وكلامك ماشي ..مفيش سمكة تلزمني من عندك تاني من النهاردة
واذا بقرار يتبعه من صاحب المطعم للمندوبين  محدش يأخد سمك تانى من فلان حتى ولو المطعم هيقفل خالص
واذا  بالقرار ينفذ  فالمسئول عن المشتريات يأخذ من الجميع ماعدا  هذا التاجر ويحس التاجر بخسارة عميل مهم
لديه من السعة التخزينية الكثير فالمطعم لديه اكثر من فرع يوزع لهم
فيلجأ  التاجر  لصاحبه مندوب المشتريات الذى يعطيه اجود الاسماك فى صورة  هدايا   له ولاسرته دائما  ولكن القرار  من صاحب المطعم ولا يستطيع المندوب كسر هذا القرار 
وبعد شهور عديدة  وانفصال تام بينهم
 يتصل  التاجر بصاحب المطعم فى احدى المناسبات الدينية  ويعتذر له على ما بدر منه وأن الصورة وصلته غلط وإنه لم يقصد ما فهمه صاحب المطعم ولتصحيح الصورة سيرسل له 5 الواح جمبري جامبو  هدية منه للمحل وعربون محبة ومش عايز فلوسهم حتى ولو مش هتأخد مني  بضاعة تاني
 وقد  كان 
 ثم عادت المياه لمجاريها  كما  يقولون اي عادت كما كانت من ذي قبل