-->

تحريك سعر رغيف الخبز

 محمد مصرى ادم ..يكتب

  عن تحريك سعر رغيف الخبز

تأتى هذه الورقة التحليلية من الباحث محمد مصرى ادم والتى تتحدث عن الاحداث الاقتصادية وأهم تلك الاحداث الاقتصادية اتجاه الدولة المصرية فى تحريك سعر رغيف الخبز وترجع اهمية رغيف الخبز بمصر لإرتباطه بصورة اساسية بحياة المصريين لذلك اطلق عليه فى مصر" رغيف العيش" وهى كلمة مشتقة من العيش أو المعيشة ، فرغيف العيش اهم الملفات شديدة الحساسية عند المواطن المصرى وكذلك عند الحكومات المختلفة منذ يناير 1977  اثناء فترة الرئيس الراحل محمد انور السادات حيث انتفضت شريحة كبيرة من المصريين ضد قرار حكومى قضى برفع الدعم عن بعض السلع وعلى رأسها رغيف الخبز، قبل ان تتراجع الدولة بعد ثورة شعبية عرفت وقتها (انتفاضة الخبز)  وفى هذه الورقة التحليلة سوف تتناول وجهة نظر شخصية عن تحريك سعر رغيف الخبز بمصر .


يعتبر الدعم الحكومى من اهم السياسات التى تتبعها الدول،  ويعتبر دعم الغذاء فى مصر احد المكونات الرئيسية لبرنامج الدعم الحكومى المباشر وأحد الآليات الاساسية للتخفيف من حدة الآثار المترتبة على سياسات الاصلاح الاقتصادى والتى من أهمها الارتفاع المستمر فى الاسعار المحلية وزيادة معدل التضخم، وقد أولت الدولة المصرية  اهتماما كبيرا بدعم رغيف الخبز باعتباره الغذاء الرئيسى لكافة أفراد المجتمع خاصة محدودى الدخل وقد حافظت الدولة المصرية على استقرار سعر الخبز البلدى المدعم حتى يونيو 1980 عند سعر نصف قرش للرغيف ليرتفع بعد ذلك الى قرش واستقر عند ذلك السعر عند سبتمبر 1984 ، ليرتفع مرة أخرى الى قرشين واستقر سعره حتى عام 1988 ، الى ان ارتفع الى 5 قروش وظل سعره ثابتا حتى الآن حتى فى ظل ارتفاع تكلفة انتاجه والذى ارهق ذلك الدعم ميزانية الدولة 

 واصبح دعم رغيف الخبز والذى يعتبر المحور الرئيسى لبرنامج الدعم الغذائى المصرى يمثل نحو 6.51% من إجمالى قيمة الدعم والذى بلغ حوالى87.2 مليار جنيه فى موازنة العام الحالى2021-2022 مقابل 84.5 مليار جنيه فى العام السابق

-        أما دعم رغيف الخبز منفردا فبلغ حوالى 45 مليار جنيه الى جانب حوالى 2.6 مليار جنيه لدعم الدقيق بالمستودعات 

-        كما بلغ عدد المستفيدين من دعم رغيف الخبز ودقيق المستودعات نحو 74 مليون فرد بينهم 7.69 مليون فرد مستفيد من دعم رغيف الخبز.

-         ويضيف الباحث محمد مصرى ادم بأن يوميا تنتج الدولة المصرية ما بين 270 مليون الى 300 مليون رغيف يومي

-        ويحصل كل مواطن على 5 ارغفة مدعمة يوميا لكل مواطن  ، ويبلغ عدد الارغفة المستحقة للمستفيدين نحو 12.8 مليار رغيف فى السنة وفقا للموازنة. 

-       قامت الدولة المصرية بعد تثبيت عدد 5 ارغفة لكل مواطن وربط الخبز ببطاقة التموين وتحديث قاعدة البيانات بتقليل وزن الرغيف من 110 الى 90 جرام وما كانت تستطيع قبل ربط الخبز ببطاقة التموين من فعل ذلك لانه لم يكن فى الماضى سيؤدى نتائجه لعدم وجود قاعدة بيانات للمستخدمين لان عند تقليل الوزن سيلجأ الناس لزيادة الكمية لسد الاحتياجات ولكن عند ربط الخبز بعدد معين وبقاعدة بيانات تنقح بإستمرار استطاعت الدولة بتقليل جزء من النفقات على الدعم للخبز.

-        ويضيف " الباحث محمد مصرى ادم " بأن احصاءات الموازنة تشير  الى ان 73.3 % من المستفيدين من دعم الخبز يحصلون على الارغفة المدعمة ، فيما يلجأ 26.3 % من المستفيدين الى استبدال الخبز بنظام النقاط بواقع 10 قروش لكل رغيف.

ويسرد " الباحث محمد مصرى ادم " اهم التحديات التى تواجه الدولة المصرية فى رغيف الخبز ومنها :

-       زيادة معدل الاستهلاك السنوى للفرد من الخبز بزيادة كبيرة ، لا تتفق مع معادلات الغذاء فى البلاد المماثلة

-        زيادة حجم الفاقد فى صور اخرى مثل استخدام الخبز المدعم كعلف للحيوانات وللدواجن لرخص ثمنه مقارنة بالاعلاف الاخرى

-       هناك اسر كثيرة يتجاوز عدد ابناءها اكثر من 4 ابناء وقد يتجاوز عدد ابناء الاسرة الواحدة 9 ابناء لدى عدد ليس بقليل من الاسر المصرية وهو ما يستنزف الدولة اقتصاديا فى المجالات المختلفة وخاصة رغيف الخبز

-       احيانا لا يصل الرغيف لمستحقيه ويتم بيع الدقيق المدعم فى الاسواق الموازية ( السوق السودة ) لارتفاع سعر الدقيق الحر وتحقيق اصحاب المخابز ربح فى ذلك على حساب المواطن والدولة.

-       عدم تحريك سعر رغيف الخبز سنويا على مدار 40 عاما باسعار تتناسب مع سعر السوق كل عام هو ما اوجد المشكلة الان لدى الكثير واصبح معتقد لدى الكثير ان سعر رغيف الخبز من الثوابت والتى لا يمكن المساس بها ، حتى فى ظل ارتفاع تكلفة انتاجه.

-       رغيف الخبز حاليا يكلف الدولة 67 قرشا للرغيف الواحد ويتم بيعه فقط ب5 قروش فيما تتحمل الدولة الفرق.

-       يرى " الباحث محمد مصرى ادم "  بانه هناك ضرورة واجبة لتحريك سعر الرغيف  وكان يجب على الدولة المصرية تحريك سعر الرغيف منذ سنوات مضت لتحرير الاعباء المالية التى تتحملها الدولة فى ذلك الشأن وان تضع الدولة سياسات وتشريعات تكون من نتائجها تقييد الارتفاع المتزايد فى المواليد وان يتم ربط الدعم للاسر المتوسطة والفقيرة بعدد معين من الاطفال لا تزيد الاسرة الواحدة عليه، حيث تلك الفئات هى الاكثر فى المجتمع التى تفضل الكمية عن الجودة للاطفال .فاذا  زادت تلك الاسر عن المعدل الطبيعى فتتحمل تلك الاسرة وحدها اعباء ذلك الطفل دون تحمل الدولة لاى أعباء عليه .

-       يرى " الباحث محمد مصرى ادم "  انه  بالمقارنة بالسلع الاخرى لا توجد اى سلعة  اخرى او منتج يستقر سعره منذ 33 عام دون زيادة فى سعره يتحملها المواطن

- يمكن للدولة المصرية بالاضافة الى تحرير سعر رغيف الخبز ان تقوم باعداة تنقيح اكثر لقاعدة البيانات وتضع مواصفات اكثر دقة لمن يستحق الدعم الحقيقى حيث ان وفقا للبيانات الرسمية ان من يفترض ان يستحق الدعم لا تتجاوز نسبتهم 30% من عدد السكان ، فى حين ان هناك حوالى 74 مليون مواطن مسجلون على كشوف الدعم بإجمالى 22 مليون بطاقة تموينية ، مما يعنى ان هناك 74% من عدد السكان يحصلون على الدعم وهو عدد كبير مقارنة بعدد الفقراء المستحقيين.




شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: