ما هى متلازمة ستوكهولم؟

مواضيع مفضلة

المتابعون

الاثنين، 22 يوليو 2019

ما هى متلازمة ستوكهولم؟

متلازمة ستوكهولم


هو تعاطف الشخص مع عدوِّه أو من اعتدى عليه أو أساء إليه بأي شكلٍ من الأشكال؛ أو أن يُظهِر هذا الشخص الولاء له، بل أنهم يحملون تجاه المعتدي مشاعر إيجابية قد تصل لحدِّ رفض إيقاع عقوبة عليه.

 وتأتي هذه التسمية من حادثة سطو على بنك حدثت في عام 1973م في مدينة ستوكهولم في السويد،
 حيث أقدّم مجموعة من الأشخاص على السطو على بنك كريديت بانكن 
وأخذوا أشخاص رهائن، وقد دامت مدة احتجازهم لهؤلاء الرهائن لمدة ستة أيام،
 وخلال هذه المدة تطوَّر شعور بالألفة بين الخاطفين والرهائن، لدرجة أن الرهائن دافعوا عن خاطفيهم بعد انهاء عملية السطو ووقفوا إلى جانبهم أثناء المحاكمة.

 متلازمة ستوكهولم عبارة عن مرض نفسي يحصل نتيجة ظروف استثنائية يقع فيها الشخص،
 فبدلاً من أن ينتقم على مختطفِه أو من اعتدى عليه؛ فإنه يُبدي تعطُفاً معه، وخصوصاً إذا أبدى ذلك المُختطِف نوعاً من الحنان تجاه المجني عليه. 

وتحدث هذه المتلازمة أثناء حالة شديدة من الخوف يتعرَّض لها المجني عليه من قِبل شخص أو مجموعة أشخاص، ويجب أن تدوم هذه الحالة لعِدَّة أيام حتى يتكوَّن في نفس الضحيَّة شعور نحو مختطفه أو المُعتدي عليه، وكذلك أن يُظهِر المُعتدي مشاعر الحنان تجاه ضحيته أو ضحاياه؛ وما يتبعه من الضحية بالشعور بالامتنان أو ظهور مشاعر إيجابية نحو الخاطِف أو المُعتدي. 
ومن أجل تتكون هذه المتلازمة؛ قد يكون هناك مشاعر سلبية من الضحية تجاه عائلته أو أصدقائه أو عمله، فيبدأ بالاستماع للمُعتدي وتبنِّي وجهة نظره والاقتناع بها، وهذا يؤدي إلى أن يدعم الضحية الجاني في كل ما يقوم به حتى وإن قام بإيذائه، لأنه قد برَّر له هذا الفِعل بأنه لإثبات وجهة نظره التي قام المجني عليه بتبنِّيها والدِّفاع عنها. 
وفي النهاية يقوم المجني عليه بالدفاع عن الجاني ورفض التعاون لتخليصه من قبضته؛ وبعد ذلك قد يقوم بالدِّفاع عنه أمام القضاء كما حصل في حادثة البنك آنِفة الذِّكر، حيث قام المجني عليهم بجمع التبرُّعات للدِّفاع عن الجُناة. 
وهذا الشعور غير متصنَّع، بل هو أصيل في نفس الضحية، حيث يتولَّد لديهم الشعور بأن الجاني هو الذي يمنحهم حق الحياة. 
بدأت هذه المُتلازمة في ستوكهولم ولكنها امتدت لتشمل الكثير من حالات الاختطاف والأسر، وأصبح علماء النفس شديدي الاهتمام بها وبدراستها ودراسة أساليب التعامل معها، حيث أن ما يحصل هو تضارب في المشاعر حيث تحيد عن مسارها الطبيعي، فيرتبط الجاني والمجني عليه بمشاعر حقيقية غير منطقية، فليس من المعقول هذا الارتباط نظراً للظروف الحالية، حيث أن الجاني هدفه الاعتداء على الضحية، ولكن الضحية هُنا تُظهِر مشاعِراً إيجابية تجاهه، وهذا يستدعي علاج ما بعد الصدمة لانتزاع الضحية من هذه المشاعر التي تولَّدت في ظل ظروفٍ استثنائية؛ حتى لا تؤثر على مستقبله.

إرسال تعليق

رأيك يهمنا

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف