الدكتور وفتاة الحى الشعبي

مواضيع مفضلة

المتابعون

الجمعة، 7 يونيو 2019

الدكتور وفتاة الحى الشعبي


فى احد المطاعم بالمنطقة ايضا اراد صاحب المطعم الشاب خريج السياحة والفنادق  الذي ورث المطعم عن ابيه ان  يأتى بالاستاذ الدكتور الذى كان استاذا  له فى المعهد ليتولى الادارة فى المطعم  بعد موت ابيه
وبالفعل اتى  الرجل فقد كان الرجل طويل القامة وضخم الجسم  ولا يرتدى غير البدل  صيفا وشتاءا
واذا بأحدى الفتيات بالمنطقة الى كانت تأتى تلقائيا ومجانا لتضيع من وقت الطباخين وكانوا الطباخين يتسابقون فى الهزار معها  لتقضية الوقت وليمر الشيفت عليهم سريعا
وهذه الفتاة لم تنال حظها من التعليم نهائيا وكذلك من الجمال
فرأت الدكتور محمود لاول مرة لها والموظفين ينادونه  يا دكتور وازيك يا دكتور   ولو سمحت يا دكتور  فسئلت  عنه قائلة   مين  ده  ابو بدلة اللى هناك  ده
فأتى الرد من احد الطباخين : ده الدكتور  محمود المدير الجديد
فردت  وهو دكتور  بجد
 وكانت  الاجابة  ايوه  امال  تقليد
فذهبت الفتاة للرجل  بنفسها  تسأله دون أن تعرفه
هو  انت دكتور
قالها  :  ايوه
وحضرتك : قالتله  .لا أنا أهلى مخلونيش أكمل تعليمى  وطلعونى من سنة خامسة  بس بعرف أقرا وأكتب وربنا
وأستردت  الفتاة    وقالت له  :  أه  بص عايزة اسئلك على حاجة  معلش
وبعد ان اذن لها الدكتور الجامعى/ قالت  انا ال......... مش  بتجيلى بقالها  بتاع شهر  كده
فأذا بالحضور  يضحك  وأنا  يحمر  وجهى خجلا 
واذا بالدكتور الجامعى يبتسم   ويقول  لها    بهزار 
طب  اسبقينى فى غرفة السلاطات  وانا  جايلك هاكشف عليكى
فترد الفتاة  بتلقائية وعفوية : انا بتكلم جد والله
فأذا بى اتدخل بأن  قولت  لها موضحا الدكتور محمود دكتور جامعى فى السياحة والفنادق   بيعلم الناس  فى الكلية وليس بدكتور نساء وتوليد
فاذا  بالفتاة تفهم سريعا : وتقول  ايوه ايوه مدرس  يعنى
طب  ما تقول مدرس  لازم تتفلسف يعنى ..امال ايه دكتور ديه
واراد هذه الدكتور خريج المدارس الاجنبية والذى اكمل تعليمه فى احدى الدول الاوربية ان يغير من ثقافة العمال والطباخين فى هذا المطعم فهو لا يريد من العاملين ان يطلقوا على  رواد المطعم لقب زبون   بل هو عميل ويجب ان يحترم
وبدلا من ان تكون اللغة بين العامل والعميل ب يا باشا ويا ست الكل ويا عم الشباب  اراد ان تكون ب يا فندم
وبدلا من ان تبحث كيف تأخذ من العميل بقشيش بطرق ملتوية .قدم خدمة مميزة لا ينساها العميل
وبدلا من ان تدخن السجائر وانت تطهو للعميل ما سيأكله  داخل المطبخ  كصنايعية الشوارع الشعبية ..اخرج واستريح قليلا واشرب سيجارتك ثم عد الى عملك بعد ان تغسل يديك وتعقمها
وبدلا من ان تاكل فى المطبخ من اكل العملاء وتشاركهم  فيه  بالسرقة بل اخرج فى الاستراحة المخصصة ولك وجبة من المطعم مقدمة لك وفقا للجدول الموضوع
ووضع هذا المدير قواعد ثابتة  للمكان تطبق على الكل
والعجيب ان تغيرت لهجة العمال بالفعل فأصبحت الطماطم بعد التعديل  طوميتو  واصبح الخيار  كيوكامبر واصبح زيادة ارز يسمى اكسترا رايز والعمال أحسوا وكأنهم سافروا الى احدى الدول الاوربية
ووضع ايضا جرس داخل المطبخ يرن كل 20 دقيقة تلقائيا وما ان يسمعه الكل ينظف كل منهم ما أمامه ثم يذهب مسرعا ليغسل يديه ويعقمها
  وقد تم تطبيق وتنفيذ ما اراده ذلك المدير ليس من اجل ان العمال ارادت التغيير أو اعجبوا بذلك النظام
  بل من اجل الخوف من العقاب بالخصم من المرتب
واذا كنت رايت  ذلك المطعم في ذلك الوقت  لظننت نفسك فى احدى فروع الفيروسيزون أو سافوى
وقد تم تركيب كاميرا بداخل المطبخ لمراقبة العمل وتسجيل المخلفات بين العمال فيما يخص اوردرات العملاء 
 وما هى  الا ثلاث اسابيع فقط  على القواعد التى وضعها المدير وبعد ان اطمئن هو على ان المكان يسير وفقا لما اراد  سافر المدير لمدينة اخرى به فرع اخر يتبع  المطعم ليطبق به ايضا ذلك النظام العسكرى الذي ظن انه نجح فيه
وما إن عاد  الى الفرع الاول مرة اخرى  حتى راى الامر اسوء مما كان من قبل
فالعمال نسوا ما تدربوا عليه وعادت السلبيات كما كانت واكثر
  بل وقد تم تغيير المكان المخصص لقلى الاسماك بالمطبخ ليكون تحت الكاميرا مباشرة  وما ذلك لشئ الا خطة من العمال طويلة الاجل  وكانوا يقصدون بها ان تتصاعد الابخرة من الزيوت فتصعد على الكاميرا مباشرة فتتكون  عليها عازل دهنى يمنع من رؤية ما يدور بداخل المطبخ
وعندماعاد هذا الدكتورمرة اخرى  بعد شهر كامل ورأى ما رأى
قال لهم / مفيش فايدة   ثم اخذ شنطته وانصرف دون رجعة


إرسال تعليق

رأيك يهمنا

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف