مرحبا بكم فى موقع بحري نتمنى ان ينال رضاكم وأن تشاركونا قصصكم لنشرها معنا.

     اذا تحدثنا عن ذلك المجتمع والبيئة المسيطرة على حلقة الاسماك فهو مجتمع  يسيطر عليه قليلا من  الشياطين ذو الكفاءة العالية فى مهامهم  المتعددة
     ففى هذا المكان ما بين الثالثة فجرا والثامنة صباحا ..تسمع اقذر الكلمات وترى الهزار عن طريق قوم لوط  بين بعض  التجار  بلا احترام لبعضهم أو لشيبتهم فترى احد التجار من الذين يعملون داخل المكان   ينادى على  تاجر  اخر أوعلى  احد الزباين لديه التى تربطه به صداقة

     قائلا:   بقولك ايه يا حاج  فلان    ما  تيجى .....   (لفظ قبيح يتبعه )        
    فيرد  الاخر  دون حياااء :      لا      خلاص فطمتها  من زمان
    (فى إشارة منه الى الشبع وإلاكتفاء  من ممارسة الرزيلة وكأنه مفعول به )

    وترى حرامية الحلقة  وهم اناس يسرقون من الالواح التى يحملها  الشيال  على كتفيه ما يستطيعون سرقته لا يفرقون بين غالى ورخيص
    وترى بعض القلة من  التجار الذين يبخسون فى الميزان  فهو مجتمع  لو عرفت كيف  تتعامل  معه فسوف  تتعامل   مع اى فئة اخرى بهذا المجتمع   .
    واغلب  التجار يعرفون زبائنهم الذين يشترون منهم يوميا  فأغلب  الزبائن هم مندوبين عن مطاعم الاسماك التى بالمحافظة  والبعض الاخر بائعين لهذه الاسماك بالاسواق  ولذلك اغلب التعاملات تتم بصورة اجلة وبالتقسيط  اى يأخذ المورد الاسماك الذي يريدها  ويتم  تسجيلها عليه او على المطعم الذى ينتمي له  على ان  يدفع ثمنها بالاقساط  او كما يسمونها  دفعات  فنادرا ما يكون هناك شخص غريب  فى  الحلقة يشترى وفى هذه الحالة يكون التعامل  نقدي .
    والبيع فى الحلقة  يكون  اما  باللوحة   فينادى صبيان التاجر على البضاعة ونوعها بصوت اقرب منه الى الزعيق  وعندما يقترب الزبائن  ويسرعون ليروا  البضاعة التى يعلن عنها ويتجمعون فى شكل  يشبه الحلقة الدائرية  ويكون اغلبهم مندوبين فى مطاعم  وظيفتهم شراء افضل الاسماك بأقل الاسعار أو بائعين خارجين يسترزقون منها فى الاسواق .

    هنا  فقط يقوم التاجر من كرسيه بعد أن يترك ما تبقي من كوب الشاي الذي في يديه ويبدأ  ينظر اللى اللوحة المراد  بيعها  ولنفترض انها   لسمك البربون  فيقول  650   ويبدأ  المزاد  هكذا  حتى يرسى على اعلى سعر للوحة  وممكن ان تشترى لوحتين معا  بنفس السعر . وانت  هنا  تشترى باللوحة وليس  بالوزن فربما  تأتى لتوزنها   فتراها 22 ك  واخرى ممكن ان تكون 18  وهكذا   وهذه  طريقة بيع  اللوحة  والشاطر هنا من يستطيع تقدير اللوحة بالنظر قبل أن يزايد على سعرها .
    البيع بالكيلو :
    بعد ان يبدأ صبيان التاجر بالصراخ والزعيق  بصوت  مرتفع  يدعو للاشمئزاز  ليجتمع الناس علي بضاعتهم ينظر التاجر للبضاعه فيراها مثلا جمبرى جامبو  ويبدأ المزاد 120  جني(جنيه) وهنا يقصد سعر الكيلو الواحد
    اخر يقول 125 جني  واحدهم يقول 130 ورابع يقول 140 حتى يرسي المزاد على اعلاهم سعرا فيحدد كم لوحة يريد  ويتم وزن الكمية بعد  رسو العطاء واحتسباها على اخر سعر ويتم التكرار مرة اخرى فى حالة زيادة الكمية المعروضة  ويتم الوزن بالحلقة اذا كان لا يوجد مصداقية بذمة الزبون
    أو ان يتم تحميل الالواح على عربية الزبون على ان يوزن هو ويتم ابلاغهم  بالكمية بالتليفون  ويتم تسجيلهم بناءا على هذا  الاتصال   واذا  لم يتصل احد الطرفين بالاخر فإن التاجر يسجلها  تلقائيا لديه  بمتوسط عدد الالواح  اى 8 الواح  فى 20 ك    وهكذا

    ولكل تاجر فى الحلقة  كَاتب  يناديه المشترين غالبا بالاستاذ ويتم احترامه وتبجيله من المشترين  ووظيفته  تسجيل البضاعة على المشترين  وقت شراءها ولا يترك الكاتب مكان  البيع  حتى تنتهي البضاعة كحارس المرمي فى المباريات  الذي لا يترك مرماه  حتى تنتهى المبارة
    وقد يقوم الكاتب ايضا بوظيفة المحصل  فى تحصيل الدفعات من العملاء.
    ولكن اغلب التجار يفضلون  الفصل بين الكاتب والمحصل  فيجعل وظيفة الكاتب تسجيل البضاعة الجديدة على المشترين بالاجل  والمحصل يقوم بالبحث عن عملاءه داخل  الحلقة وبين المزادات الاخرى لتحصيل  ما عليهم أو جزء مما عليهم ثم يجتمع الاثنين ومعم محاسب ثالث بعد انتهاء المزادات   فى المكتب الخاص بكل تاجر  لتسجيل  اخر ما على الزبائن أو المطاعم  يوما بيوم.
    وخارج الحلقة على الرصيف المقابل ترى محل صغير لا إضاءة فيه ولا مياه  وصاحبه يضع كرسيه ويجلس أمامه وبجواره راديو صغير يعمل بالبطارية  يشغله دائما على اذاعة القرءان الكريم
      وهذا الرجل يفتح هذا المحل مبكرا منذ ال2 صباحا وهذا المحل دوره  أن يحرس الالواح الذي يشتريها أصحاب ومندوبين المطاعم فقد يتسوق البعض منهم لمفرده وقد يشترى أحد منهم صفقة من السمك  ولكنه يريد أن يكمل جولته فى الحلقة فأين يضع هذه الالواح لو تركها بمفردها بسيارته النقل خارج الحلقة سوف تكون عرضة للسرقة من لصوص الحلقة فيخرج صاحبها  مع الشيال ويسلمها لذلك الرجل بالمحل
    وهو عليه حراستها ووضعها فى مكان امن حتى لا تختلط الالواح بين بعضها حتى ينتهى المشتري من جولته داخل الحلقة وذلك  نظير مبلغ على كل لوحة وهو فى الغالب 2 جنيه
    ولكن لا تقلق فلن ينقص من بضاعتك شئ  فى هذا المكان عن تجربة وستعود بعد ان تنتهى من تسوقك وستجد بضاعتك كما هى لا ينقصها شئ






    شارك المقال
    Mohamed
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع بحري .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق