مرحبا بكم فى موقع بحري نتمنى ان ينال رضاكم وأن تشاركونا قصصكم لنشرها معنا.



    يعمل سعيد أمن فى المستشفى العام  وهو فى الاربعين من عمره ولكنه أعزب لم يتزوج حتى الان  يعيش بمفرده فى شقة ابيه وامه الذين توفاهم الله
    يقضى سعيد اغلب وقته فى العمل وعندما تنتهى ورديته يخرج فيجلس على القهوة القريبة من المستشفى  مع اصدقاءه وأهل المنطقة   ثم يذهب كل منهم الى بيته منصرفا
    وفى صيف أحد الايام وقبل انتهاء وردية سعيد بساعتين  يتصل سعيد بصاحب  عمره  يسأله عن بعض الاشياء  ثم يبأدر سعيد  صاحبه  على التليفون 
    وهو يقول :خلاص  أنا  قدامى ساعتين وأسلم الوردية   تكون أنت وصلت  وهنتقابل على القهوة    نتعشى مع بعض...سلام
    ينهى سعيد اتصاله مع صاحبه  ثم يرى فكهانى متجول  على عربة كارو وهو  ينادى على بضاعته المتنوعة  من خلال ميكروفون قديم لديه و يقول حَمار وحلاوة  على السكين يا بطييخ .
      ثم يسكت قليلا وينادى مرة اخرى على صنف اخر  وهو يقول  يا محيرة اللبان  وشفااء  للعيان  يا قشطة  3 ك بجنيه  وهو قاصدا  بذلك   الجوافة  طبعا .
    فهى من وجهة نظر البائع  محيرة اللبان من شدة بياضها  الذي يفوق بياض اللبن  وشفاء للعيان بسبب  انها يقدمها البعض كزيارة  يدخل بها  عند زيارته للمريض فيشفى المريض بعد  تناولها من وجهة نظر البائع طبعا
    ينادى سعيد على البائع  : بكام البطيخة  يا ريس
    يرد البائع: الواحدة ب7 جنيه
     شوفلى واحدة تكون حمرة   ولو مش حمرة مش واخدها
    يفحص البائع البطيخ  بنظره : ثم يأتى ببطيخة ويطبطب عليها  وكأنه يستأذنها ثم يشقها لسعيد وهو يقول  : ايه رايك  بقه
    فيرد سعيد :على الله   الله ينور
    ويدفع سعيد ثمنها  ثم يأخذها ويدخل بها الى المستشفى   وينتظر حتى يأتى من يستلم منه الوردية
    ويمر الوقت  سريعا وبعد ساعة ونصف  يتصل صديق سعيد ويخبره انه ينتظره  على القهوة اللى بيقعدوا عليها  كما أتفقا
       ويرد سعيد  ..وانا شوية  وهأعدى عليك   ثم يردف  سعيد  لصاحبه  وهو يقول  بقولك ايه 
    هات عيش من الست اللى على اول الشارع قبل ما تشطب  وانا جبت بطيخه حلوة وهاجيب جبنة معايا  وانا جي
    وفى هذا الاثناء  يدخل زميل سعيد بالعمل الذى سيستلم الوردية منه  ويلقى السلام على سعيد
    فيرد سعيد السلام  :"ثم  يقول لمن على التليفون  أهو زميلى فى الشغل  جه  ربع ساعه وأكون عندك هأسلمه  وأجيلك  ...سلام
    يستلم زميل  سعيد منه الوردية والمفاتيح ثم يدخل سعيد فى غرفة أخر الطرقة ويأتى بالبطيخة وينصرف  بعد أن يلقى السلام على زميله فى العمل
    على القهوة / يلقى سعيد السلام على زميله الذى ينتظره ثم يلقي السلام مرة أخرى على الموجدين الذين يعرفهم من قبل  ثم يتركهم ويدخل مطعم بجوار القهوة ويأتى بصنية كبيرة وسكينة  للبطيخة
    يتم تقطيع البطيخة  وكل من جالس على القهوة نظر اليها من شدة لونها الاحمر الجذاب الساحر للعيون
    يضع سعيد  تربيزة فى منتصف القهوة  وينادى على كل من فى القهوة  لكى يشاركوهم الطعام هو وصاحبه
    وكان سعيد يلح على الناس ......فسعيد بطبيعته لا يعرف أن يأكل دون لمة وفى ثوانى يجتمع على البطيخة اكثر من 10 افراد  ويتشاطروا الخبز بينهم ليكفى هذا العدد
    فأذا بصاحب سعيد الذى ينتظره  يقول: بس البطيخة عشرة على عشرة مينضحكش عليك انت يا سعيد
    فيرد سعيد/  عيب  عليك  يا خويا هو أنا تلميذ
    بينما يقول اخر من رواد المقهى وهو موجها كلامه لسعيد: انت سايبها من المبارح فى الثلاجة ولا ايه  دى  ساقعه ثلج
    فيرد سعيد/  امبارح ايه يا ابو كمال دى مبقالهاش ساعة واحدة  وربنا بس
    فيتدخل  رابع / ساعة ايه يا سعيد  ...هى ساعة هتبقى تلج كده .....ده انت كأنك بتأكل ثلج  يا راجل    تقول كانت فى فريزر بس طعمها  حلو وزى السكر
    يبتسم  سعيد  وهو يقول : اه   ما  أنا  هافهمكم... ايه اللى حصل  انا  كنت عايز احطها فى ثلاجة الكاكولا  عند حمو الشيطان فى المحل بتاعه
      روحت لقيت ابوه هناك  ..وابوه ده  راجل أنا متخانق معاه مرتين قبل كده ومبشتريش حاجة  من عنده طول ما هو اللي فى المحل
    رجعت من غير ما أقوله حته السلام عليكم.. وبعدين فكرت  احطها فين  البطيخة   علشان تسقع ... وأقول لنفسي احطها فين  يا سعيد   ...لغاية ما لقيت بقول لنفسي  ده أنا غبى أوي  
      بقه عندى ثلاجة فى المستشفي تسقع ايها حاجة  واروح ادور على مكان برة
    فيرد  صديقه / ثلاجة  هو احنا عندنا ثلاجة شغالة  فى المستشفي   فين دي
    فيقول سعيد  /  أه
     عندنا  ثلاجة طبعا    .... ثلاجة المشرحة 
    انتوا نسينها ولا ايه
    ينظروا الناس لبعضهم البعض فى حالة ذهول  وينظروا الى ما تبقى من البطيخة  فيأخذ كل منهم مكانا يتقيأ به ممسكين ببطونهم فى لقطة واحدة
    وصوت واحد مسموع يقول ...حرام عليك يا جدع  حد يحط بطيخة فى ثلاجة الميتين( الاموات يقصد)
    فيرد  : سعيد وهو مازال يأكل من البطيخة  لوحده...بعد إنصراف الجميع عنها  وفيها  ايه يا جدعان  هى مش ثلاجة برده وانتوا بنفسكوا  قولته إنها ساقعة ثلج
    فيرد اخر ويقول  ....على الطلاق ما أنا  واكل معاك فى طبق تانى يا جدع
    ويذهب كل منهم الى طريقه.

    شارك المقال
    Mohamed
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع بحري .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق