مرحبا بكم فى موقع بحري نتمنى ان ينال رضاكم وأن تشاركونا قصصكم لنشرها معنا.

     يا شيال

    هى اكثر كلمة يمكنك سماعها داخل حلقة الاسماك
      فاذا ما نطقت بها  ترى اكثر من شخص يسرعون اليك فى تسابق بينهم  قد يصل لحد الشجار  والعراك بينهم
     الذى لا يفصله الا المشترى لتحديد من يريد حمل الالواح له  واذا كانت الكمية كبيرة يمكن أن  يشاطروها بينهم  والكل يرُزق كما يقولون

    والشيال هو من ينقل الواح السمك على كتفيه  من داخل الحلقة الى العربة الخاصة التى ستحمل عليها الاسماك
    والشيال يجب أن يكون قوى البنيان  ليستطيع  أن يكسب قوته ورزقه الذي ساقه الله له داخل هذا المجتمع  .

    والشيال سمعته داخل الحلقة مرتبطة  بقدرته على مقدار ما يستطيع أن يحمل من الالواح  دون أن تقع منه الالواح على الارض  فإذا  وقع الشيال  بالبضاعة على الارض ولو لمرة واحدة فإنه بذلك يفقد نصف سمعته  فى السوق
     وكذلك زبائنه ويفقد النصف الاخر إذا كان لصاً ويسرق من البضاعة  أثناء توصيلها  للسيارة الخاصة بالمشترى

    والشيال يأخذ منك مقابل كل لوحة 100 قرش وقد رأيت اكثر من شيال يستطيع  حمل اكثر من 8  الواح عليهم بضاعة  اى ما يزيد عن 100 ك سمك على كتفيه

    والشيال  يرتدى أقدم ما لديه من الملابس  فهذه المهنة  لا تصلح لها  غير الملابس البالية
     والشيال هو الوحيد الذي  يتأذي كليا من زفارة الاسماك فهو يحمل الالواح على كتفيه
    ومن هذه الالواح تتسرب مياه  من زفارة تلك الاسماك الممزوجة بالثلج الذى عليها  وتواصل هبوطها لتصل الى ملابسه أو تأبى أن تنزل  زفارتها الا على كتفيه ومنها  الى تلامس جسمه مباشرة

    ويرتدى الشيال عادة في قدميه بوت بلاستيكى يسميه الاسكندرانية (كوُذًلَك) وهو يمنع دخول المياه الى قدميه  حيث انه يغطى اغلب قدم الشيال كما أن المياه الموجودة فى أرضية  الحلقة لا تخترقه  ويعتبر ذلك الحذاء  هو  وسيلة الامان الوحيدة الذي  يستخدمها الشيال  ويعتبر سعره معقول بالنسبة له.

    والشيال يعمل صيفا وشتاء لا يتعلل بأن الجو شديد البرودة  هذا  اليوم أوإن الجو حار فى ذلك اليوم

    فكل شيال لديه يوم واحد كل إسبوع  يأخذه ليرتاح فيه  لا يزيد عليه فإذا زاد عنه فلن يجد فى بيته ما يأكله فهو مدير نفسه فلا نقابة له  ولا تأمين عليه ولا أحد في الدولة يعلم  عنه شيئا بإستثناء زوجته وأمه إن كانت على قيد الحياة

     وقد  تري بعض  التجار يرتدون الملابس  الشتوية الثقيلة والقفازات فى ايديهم  والجوارب فى ارجلهم والايس كاب الصوف على رؤوسهم والدفاية الكتان  على رقبتهم وكوباية الشاى أبو حليب بين ايديهم  ويجلسون على كراسيهم كجلسة شهبندر التجار داخل الحلقة  من شدة برودة الجو

    وترى فى الوقت  ذاته بالشيال يطوف داخل الحلقة وهو يرتدى فانلة بالية خفيفة ويحمل  على كتفيه الالواح المحملة بالثلج أو بالاسماك ينقلها الى التجار  دون كلل أو ملل أو يأس أو كره لمهنته

       بل تراه يراقب وجوه وأفواه المشترين  وما إن ينطق أحدهم  بكلمة يا شيال   يتسابق ايضا ليحمل هو تلك الالواح وكأنه يعمل فى فصل الصيف أو كأن الله نظر اليهم بنظرة رحمة فنزع الاحساس بالبرودة من اجسادهم وابدلها بالسكينة والدفئ

    والشيالين يعرفون التجار والزبائن جيدا  والزبائن يعرفون الشيالين بالاسم
     ومع ذلك  لا ترى احد من الزبائن ينادى على الشيال بإسمه  حتى ولو يقف بجانبه ويعرف اسمه جيدا   بل يقول وهو ينادي
    يا شيال 
    طلع  اللوحتين دول  على العربية  فيحملهم الشيال مسرعا بها  وهو يعرف جيدا  سيارة كل مندوب  خارج الحلقة ويخرج بهم وفى هذا الاثناء يظهر لصوص الحلقة  الذي ذكرناهم من قبل وهم اناس يمشون خلف الشيالين وينتهزوا انشغال الشيال بالمشي  فيسرقون ما يستطيعون سرقته من الالواح من خلفه والشيال لا يستطيع النظر خلفه من الكمية التى يحملها

    اما اذا راى حرامى الحلقة احد يمشي خلف الشيال من الزبائن فأنه لا يجروا أن يسرق شي لانه يعلم جيدا أنه قد يُضرب من اصحابها
     ولحرامى الحلقة مكان يخزن به الاسماك التى يسرقها من الالواح  ثم يبيعها   بعد انتهاء المزادات  امام الحلقة .




    شارك المقال
    Mohamed
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع بحري .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق