لقد توصل الانسان منذ زمن بعيد الى ان حياته تقوم على مبدأ التوازن او التقابل بين الأضداد، وتوصل العلماء والفلاسفة الى ان جوهر النفس البشرية ينطوي على قطبيّ الخير والشر، وان الصراع بين هذين القطبين بدأ مع نشأة الانسان ولا ينتهي إلاّ بنهايته من الوجود، بمعنى آخر لو افترضنا ان الحياة خير مطلق لتحولت الى عالم آخر لعله يشبه (عالم الآخرة)، ولو أصبحت شرا مطلقا لتحولت الى عالم يشبه (الجحيم)، فالتوازن القائم بين قطبيّ الشر والخير والصراع الدائر بينهما هو ما يمثل طبيعة حياتنا الراهنة