كاريكاتير

عندما يشتاق الجرحى الفلسطينيون إلى غزة! طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 13 يناير 2009 01:55
أحد الجرحى في مستشفيات مصرعلى أفرشة المشافي في القاهرة، يستلقي الفلسطينيون من مصابي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقد تركت نيران القصف آثارَهَا على أجسادهم فأحرقتها، ووضعت في نفوسهم .. آخر الأخبار - غزة ..معركة العزة - بحري.كوم*
أحد الجرحى في مستشفيات مصرعلى أفرشة المشافي في القاهرة، يستلقي الفلسطينيون من مصابي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقد تركت نيران القصف آثارَهَا على أجسادهم فأحرقتها، ووضعت في نفوسهم المزيد من الذكريات المؤلمة. وفي مشفى "فلسطين" بالقاهرة يَرْقُدُ "ياسر عبد القادر" مدير محافظة رفح الفلسطينية، مصابًا بكسر مركّب بالساقين، بعدما وصلت نيران القصف الإسرائيلي إليه وقت ممارسة عمله.

ويروى عبد القادر قائلًا: "كنتُ  في اجتماع رسمي حين بدأت الطائرات الإسرائيلية القصف الجوي، الذي استمر علينا مدة ساعة ونصف، ولم ينج بعده إلا أنا واثنان آخران"، ويبدو عبد القادر متفائلًا بتماثله الشفاء، ويثق بأنه سيقف على قدميه من جديد، مؤكدًا أنه ما يزال يتابع أخبار بلاده من الشمال حتى رفح، عبر الهاتف.

وباستهدافها مواقِعَ مَدَنِيَّةً، تنتهك إسرائيل القوانين الدولية الإنسانية ومن بينها اتفاقية جنيف الرابعة، والبرتوكول الإضافي الثاني حول حماية المدنيين في زمن الحرب.

أما "ياسر عثمان شاكر" فلا يشغل بالَهُ سوى أخبار العمليات العسكرية المستمرة على قطاع غزة، ونوعية الأسلحة التي يحملها الإسرائيليون، والتي تسببت في كسر ساقيه وإصابتهما بشظايا متفرقة. الجدير بالذكر أن إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض، وهو من الأسلحة الكيميائية المحظور استخدامها في المناطق المدنية بموجب اتفاقية جنيف لعام 1980، وهو ما يُعَدُّ أيضًا انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي وقوانين الحرب، وَفْقًا للجنة الأمريكية العربية لمناهضة التمييز، التى طلبت قبل أيام من الحكومة الأمريكية واللجنة الدولية للصليب الأحمر التحقيق في ذلك. ومبتسمًا يقول الشاب الفلسطيني المصاب ياسر :"إنني أشتاق لغزة! لم أخرج منها هاربًا أو فارًّا، فقد خرجت للعلاج هنا في مصر، وسأعود اليها مجددًا إن شاء الله".

لكن الابتسامة الأروع، كانت تلك المرسومة على وجه "عماد محمود حمودة" المصاب الفلسطيني المنقول من مشفى القدس في غزة إلى مشفى السلام في مصر، ثم إلى مشفى فلسطين؛ حيث يتلقى العلاج حاليا. وقد تعرض عماد لإطلاق نار من دبابة إسرائيلية في نوفمبر الماضي أثناء توغل بري إسرائيلي في مخيم جباليا، القريب من حدود القطاع مع إسرائيلي، وأُصِيب في قدمه اليمنى بشظايا تركتْ أثرًا على أعصاب القدم.

 وفي أول أيام الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة، أُصِيب عماد خلال القصف الجوي مرة أخرى، الذي طاله وزملاءه، الذين فقدهم بعدها جميعًا.

وقد أفاق عماد من غيبوبته التي استمرت 3 أيام؛ ليجد ساقه الأخرى مصابةً بكسر كامل، إضافةً إلى بعض الشظايا بوجهه. ومحتفظًا بالابتسامة نفسها، ويقول : "أعرف أنني سأظل سنةً غير قادر على المشي، لكنني أشتاق للعودة إلى غزة".

ويقول الدكتور باسل العاربيد، أخصائي جراحة العظام، وعضو الفريق الطبي للهلال الأحمر القطري الموجود بمصر حاليًا: إن حالات المصابين الفلسطينيين تعكس استخدام إسرائيل لأشد الأسلحة فتكًا، التي تترك آثارًا كبيرةً على الأجساد البشرية.

*الخبر نقلاً عن موقع الإسلام اليوم أضغط هنا
آخر تحديث: الثلاثاء, 13 يناير 2009 02:17