|
20/11/2008 |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .... ثم أما بعد ،
يشهد هذا الزمان وتشهد تلك الأعوام علينا مرحلة انكسار للأمة الإسلامية ،
فلو فكرنا في اسماً نسمي به هذه الأعوام إنما نستطيع أن نسميها " أعوام الحزن "
لما
لاقيناه والمسلمون فيها من أحزان ومآسي يندى لها الجبين ويرخص أمامها
الغالي وتعلو من أجلها الهمم وتستنفر في سبيلها الطاقات لترضي رب الأرض
والسماوات.
نعم إن هذه الأيام سوف تشهد علينا نحن جميعاً إمة الإسلام أننا قد فرطنا أمر ديننا وأفرطنا أمر دنيانا
سوف تشهد هذه الأيام على خمول العقول عن عمق التفكير لنصرة هذا الدين
سوف تشهد على انصراف المسلمين عن صفوف الصلاة والجهاد واصطفافهم مجتهدين خلف دعاة اللهو والفواحش والملهيات عن المنجيات
سوف تشهد على التباين الشديد والجلي في همم المسلمين أمام قضايا الإسلام فإما ظالم لنفسه بالتفريط وإما ظالماً لغيره بالإفراط
سوف
تشهد على الشرخ الذي بلغ مداه واتسع إلى منتهاه ليفرق مسلمين الأمة
الواحدة إلى شيعٍ وطوائف ، عصبيات وجماعات ، مذاهب وأحزاب ، فعلت بينهم
نبرة العصبية وخفتَ منهم صوت الحب الوحدة.
نعم
سوف تشهد هذه الأيام على عزة السلامة علينا وانسلاخها من بين يدين
نعم
كادت تنتفي عنا صفة السلامة ، لتثبت في حقنا المخاطر والأهوال مما نلاقيه من ذل وهوان نتيجة المعاصي والانشقاقات والذنوب والخلافات.
فوالله لقد أصبحت سلامة الدين عملة نادرة غير متوفرة لدى كثير من المسلمين
فإنما نحن جميعاً على خطر لا سلامة فيه ، وعلى حذر لا أمان معه
فرسالتي لكم أنه
يجب أن تستفيق العقول إليه والأبصار عليه فما بقي لنا من سلامة الدين إلا كما بقي من الدنيا للصحابة والتابعين.
فإنك
لا تكاد تخلص من فتنة حتى تقع في أخرى ، فمن فتنة إلى أخرى ومن مصيبة إلى
ما هي أشد ، حتى إذا استطعت أن تتخلص من فتن الشهوات – بحول الله وقوته –
في زمان كثرت فيه الابتلاءات وزلت فيه الأقدام لتقع في حفر الغفلات ودرن
الشهوات حتى تقع في معترك الشبهات
فإن الشيطان وحزبه إنما يستخدمون
مع المسلمين شتى الوسائل المتعددة والمختلفة للتأكد من وقوع المسلمين في
شراكهم وليضمنوا نجاح إحداها إذا فشلت الأخريات ، فيضمنوا بذلك
انكسارالمسلمين انشغالهم عما فيه خيرهم ، وليضمنوا بعدها ذهاب السلامة عنا
، محاولين إرضائنا بسلامة الدنيا كبديل عن سلامة الدين فهذا ما أرادوه
وهذا ما يفعلون.
ولكن أحب أن أقول لك أنه
ما يضيرك إن ذهبت عنك الدنيا ولم يكن لك حظاً فيها إلا سلامة دينك
ما يضيرك إن لم تخرج من هذه الدنيا إلا بسلامة الدين
ما عليك لو اشتريت الباقي بالفاني
واسمع ما قاله سيدنا عيسى عليه السلام وهو يعظ الحواريين
( ... وارضى بدني الدنيا مع سلامة الدين كما رضي أهل الدنيا بدني الدين مع سلامة الدنيا ).
ففي ضياع الدين كربٌ وغم وضنك وضيق للعيش
(( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى )) طه 124
واذهب للسعادة الحقيقية التي يقول عنها أحد الصالحين
( لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف )
حتى إذا ارتضيت أن تكون من أهل الدنيا فاقرأ ما يقوله عنك أحد التابعين
( مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا لذيذ العيش فيها وما ذاقوا أطيب ما فيها ).
فإياك إياك أن ترضى بسلامة الدنيا وتطمئن بها ويروق لك عيشها فتفرح بما آتاك الله منها
ولكن
أفرغ عقلك دائماً لسلامة الدين وبالأخص في هذا الزمان الذي عزة فيه
السلامة مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم - عن أنس بن مالك-رضي
الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:
( يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر )
فعلى قدر ندرة السلامة يكون بحثك عنها واستمساكك بها إذا وجدتها وحفظك إياها إذا حصّلتها.
لذا عليك أخي الحبيب أن تبحث عن سلامة دينك في طاعة الله عزوجل والركون إليه لا إلى غيره والتوكل عليه لا على غيره
فتؤدي الفرائض كلها وتقيمها وتبتعد عن المحرمات وتجتنبها
فالطريق واضح لا غموض فيه ومستقيم لا اعوجاج فيه
(( فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا ...)) هود 112
فلتحسّن أخلاقك وتحفظ فرجك ولسانك وعينك عن الحرام
ثم لتتقي الله في سكناتك وحركاتك ، في حبك لمن تحب وبغضك لمن تبغض ، في جوارحك وأعضائك
(( فاتقوا الله ماستطعتم ...)) التغابن 16
حتى إذا تلمست الأمانة بقلبك فحافظ عليها بدعوتك إليها
فالتشعل في داخلك النار التي أخمدتها بيديك
أشعل في قلبك نار الغيرة على الإسلام وأهله
ولتجعل هذه النار تحرق كل ما يقعدك عن العمل للإسلام
ولتجعل هذه النار تشعل في قلوب المسلمين حب الأسلام والدفاع عنه والفخر بالانتماء إليه
فتهتم بأمر المسلمين وتتابع أخبارهم عن كثب ، بل وتبذل لهم الوقت والجهد والمال ،
وقبل ذلك تتحسس أهلك وأرحامك وجيرانك بالعناية والرعاية ، وتبحث فيهم عن الغافل فتفيقه وعن الناسي فتذكره وعن الذاكر فتعينه
ثم لتدعوا إلى الله عزوجل كل من يحيطون بك ويختلطون معك
(( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ...)) النحل 125 .
وهكذا أخي الحبيب – بإذن الله – تكون قد حصّلت السلامة في دينك بعد أن عزة على كثير من الناس وحافظت عليها وقد ضاعت من منهم
وقتها
تستطيع أن تصلح دنياك بسلامة دينك
وقتها
تستطيع أن تعيش في سلام وآمان ووود من الله عزوجل
(( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً )) مريم 96 .
هذا الفضل من الله والحمد لله رب العالمين...،
م. يوسف - بحري
|
|
آخر تحديث ( 20/11/2008 )
|
الزيكا مسافر وغيرهم سواء مسافرين او م...
ولسة يامة يامة يامة يامة ياسرائيل اسم...
الأسكندرية - يا مرشدناأعلنها قوية غزة...
اللهم ارنا فى اليهود يوما اسودا
اقرأ وقل امين - اللهم منزل الكتاب من...
الي انا - ربنا يزيدك حرص انا فهمت ان...
فرق كبير - قتلانا في الجنة وقتلاهم في...
دعوة للفرح - كل واحد يدخل ويكتب تعليق...
ولسه - انتم مشفتوش حاجة .. ولسه ربنا...
نصرك يا الله - يارب نسألك النصر القري...