Advertisement
أذهب إلى صفحة إنتخابات 2008
Advertisement
نحو مناقشة أوسع من أزمة طلاب الإخوان طباعة ارسال لصديق
18/12/2006
قصاقيص صحفية-بحري.كوم
خبير استراتيجي بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجي
الأستاذ ضياء رشوان

تثير الأزمة الواسعة التي أثارتها تدريبات طلاب الإخوان المسلمين في جامعة الأزهر، قضايا كثيرة تستحق المناقشة الجادة، كما تثير مخاوف كبيرة تستوجب إثارتها ولفت انتباه الرأي العام المصري إليها قبل فوات الأوان.

ضجة عالية

ولا شك أن فورة الخلاف حول تطورات تلك الأزمة لم تمنع أقلاماً وأصواتاً كثيرة جادة، من التطرق بدرجة عالية من المسؤولية والحرص علي مستقبل هذا البلد، إلي عديد من تلك القضايا التي فجرتها الأزمة والتنبيه إلي ما يمكن أن يثيره استمرارها بالصورة التي راحت تندفع بها من مخاطر حقيقية علي حاضر البلاد ومستقبلها.

ومع ذلك فإن عديداً من تلك القضايا الملحة وهذه المخاطر الحقيقية قد غاب عن النقاش العام وراء الغبار الكثيف والضجة العالية اللذين اتسمت بهما معظم ردود الأفعال حول تلك الأزمة.

حرية العمل السياسي

ولعل القضية الوحيدة في هذا النقاش العام المحتدم التي حظيت بقدر من التوافق الواسع حولها من جميع الأطراف حتي المختلفة جذرياُ فيما بينها، هي إدانة ما قام به طلاب الإخوان بالأزهر أو الاعتذار عنه باعتباره مظهراً لا يتسق مع الرؤية الفكرية والمسلك الحركي لأي قوة سياسية في البلاد، تعتنق فكرة التطور الديمقراطي والتغيير السلمي للأوضاع القائمة في البلاد حالياً. وعلي الرغم من ذلك التوافق حول جوهر الأزمة نفسه بين مختلف أطرافها، فإن مسارها المتسارع أوضح أنهم مختلفون بعد ذلك في معظم القضايا المرتبطة بها بمختلف أنواعها وأحجامها.

فالقضية الأصلية ـ التي اندلعت الأزمة علي أرضيتها والتي هي أكثر اتساعاً وأطول عمراً منها، أي قضية حرية العمل السياسي والانتخابات الطلابية في الجامعات المصرية ـ لا تزال محل خلاف عميق بين من يرون ضرورة توفير الغطاء القانوني اللازم لممارستها ـ كما هو الحال في مختلف جامعات العالم ـ وبين من ينحازون إلي الوضع القائم في الجامعات المصرية منذ صدور اللائحة الطلابية عام 1979 والتي تحظر هذا العمل السياسي بداخل الجامعات، وتضع قيوداً ثقيلة علي حرية الطلاب في تشكيل الاتحادات المنتخبة المعبرة عنهم.

القضية الأكثر أهمية

ويبدو أن تفاصيل الأزمة، وحدة الخلاف حولها، قد حالت حتي الآن دون التعرض، بقدر أعمق وأوسع من المناقشة الجدية، لتلك القضية المحورية والسعي للتوصل إلي حل حاسم ونهائي لها.

كذلك فقد غيب التركيز علي تفاصيل الأزمة كثيراً من ملامح القضية الثانية الأكثر اتساعاً وخطورة التي تمثل الخلفية الحقيقية لما قام به طلاب الإخوان من أفعال، اتفق الجميع علي إدانتها أو الاعتذار عنها، وهي اتساع مدي العنف والفوضي في مختلف قطاعات المجتمع بما فيها الجامعات التي بدأت الأزمة في إحداها.

فإذا كان الاستعراض الذي قام به طلاب الإخوان، قد مثّل لكل من أدانوه أو اعتذروا عنه. مؤشراً خطراً لما يمكن أن يحدث في المستقبل من عنف محتمل في الجامعات المصرية وربما في المجتمع كله، فلا شك أن نفس تلك الجامعات وهذا المجتمع، يشهدون يومياً ومنذ سنوات طويلة مظاهر لا حصر لها لعنف يقع بالفعل وليس مجرد احتمال يخشي منه.

ولعل الصور الصحفية والمشاهد التليفزيونية التي تسجل صور ذلك العنف المتنامي في جنبات الجامعات بما فيها عنف «البلطجية» في جامعة عين شمس، وعنف قوات الأمن المدججة بالسلاح ضد أي تحرك طلابي سلمي للاحتجاج في حرم الجامعات وحولها، فضلاً عن المظاهر الأخطر للعنف المجتمعي المتسع حسب جميع التقارير الأمنية والدراسات المتخصصة والملاحظات العينية المباشرة لكل المصريين، تشير كلها إلي الحجم الأكبر والمدي الأخطر الذي باتت قضية العنف الاجتماعي العام تمثله.

إن الحرص علي سلامة المجتمع وأمنه واستقراره يوجب علي الجميع، ليس التنبيه علي «احتمالات» عنف قد يقع في المستقبل علي يد طلاب الإخوان أو غيرهم، بل أن يقوموا أولاً بالتنبه لما يقع حالياً بالفعل من مظاهر عنف متنوعة باتت تمثل ظاهرة مقلقة لا يمكن لأي حريص علي حاضر ومستقبل هذا البلد، أن يتجاهلها، مولياً فقط وجهه نحو «ما يمكن أن يقع» أو «لا يقع» من عنف فيما هو آت من أيام.

في خضم هذا الجدال

أيضاً وفي خضم الصراع المحتدم حول القضية الأوسع من أزمة طلاب الإخوان بجامعة الأزهر، أي جماعة الإخوان المسلمين نفسها، بدا الجدال العام الدائر حولها منقسماً بصورة عامة ما بين إدانتها ومطالبة واضحة بإقصائها من الحياة السياسية المصرية، وبين دفاع عنها وتبن لمعظم مقولاتها الفكرية والسياسية الرئيسية.

وبذلك غابت الأسئلة الجوهرية حول «المسألة الإخوانية» في خضم هذا الجدال أو التراشق حول الجماعة، وفي مقدمتها: هل من الممكن من الناحية الواقعية أو من المقبول من الناحية المبدئية «استئصال» جماعة بهذا الحجم وتلك الخصائص من الحياة السياسية المصرية؟ وبذلك الغياب للسؤال الأول، غاب السؤال المترتب علي إحدي إجابتيه حتي عند أكثر المتحمسين لها وهو:
كيف يمكن «استئصال» الإخوان ليس فقط كجماعة يري هؤلاء أنها «محظورة» بل كحالة مجتمعية وسياسية متغلغلة في مختلف جنبات ونواحي البلاد؟ كما غاب أيضاً السؤال التالي المنطقي عمن يرون ضرورة استمرار الإخوان كواحدة من القوي السياسية الرئيسية الأصيلة في البلاد: ما القضايا الرئيسية التي يجب علي الإخوان حسمها وإعلانهم موقفاً واضحاً منها حتي يتخلص المجتمع أو قطاعات منه من مخاوفهم التي تثيرها أحياناً الصياغات العامة غير المفصلة للجماعة بشأنها أو التصرفات غير المسؤولة لبعض أعضائها كما فعل طلاب الأزهر؟

إن الأزمة التي أثارتها واقعة جامعة الأزهر تبدو أكثر عمقاً واتساعاً من مجرد تفاصيلها علي أهميتها البالغة، وحتي لا يظل المجتمع المصري ونخبتاه السياسية والثقافية في حالة رد فعل دائمة علي مثل تلك الأزمات التي اكتسبت صفة الدورية والانتظام، فإن الأمر يستحق أن تتم إثارة القضايا الأكثر اتساعاً وخطورة من نطاق مثل تلك الأزمات بطريقة أكثر تنظيماً وإيجابية للتوصل إلي توافقات قومية حولها، أو حتي اختلافات واضحة تجاهها فيما بين الفرقاء السياسيين والفكريين.

ولعل الأمثلة السابقة للقضايا وعشرات أخري غيرها تستحق الدعوة إلي مؤتمر وطني عام لجميع القوي السياسية والفكرية في البلاد للتداول العام والعلني حولها، يتبناه تجمع من النقابات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، حتي لا نضطر في كل مرة وكل أزمة إلي إعادة إنتاج ما قلناه المرة السابقة، دون أن نتوصل لما يمكن أن نتفق عليه أو حتي نختلف حوله.

مصادر:

* الخبر بقلم ضياء رشوان نقلاً عن المصري اليوم
Comments
Add New
خليفة  - اخطاء ولكن   |2006-12-18 23:47:33
نعم اخطأ شباب الاخوان في احداث الازهر ولكن لابد قبول الاعتذار وعدم تضخيمه فما
فعل ليس الا اسكتش او مسلسل للطلاب للتعبير عن اراءهم وليس كما يقول البعض انه
بدايه لانشاء جناح سرري للجماعه بل ان قيدات الجماعه لم تكن لتعرف بهذا القرار
وبهذا العمل وما اري من وجهة نظري الا لتكرار لعمليه المنشيه التي اعتقل بعدها
الاف الاخوان فهل تكون بدايه للصدام الخاسر الاكبر من هذا الصدام هو مصر
ولكن لن يخرج النظام بدون خسائر من هذا الصدام لان جماعه بحجم الاخوان
المسلمين والتي وقف لها 88 ممثل في البرلمان ووقف معها اكثر 3 مليون شخص في
انتخابات البرلمانيات لن يتكها الشعب لكمة ثائغه في يد النظام فالسؤال هل
يحدث الصدام ؟؟؟
كتابة  - اه فهمت   |2006-12-19 09:42:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فقد سأل أحد القادة فى الحزب الوطنى عن سبب القبض
على أحد قادة الإخوان المسلمون
فجاوب بصوت خافت...
أصله بص لى بصة مش
حلوة....

وسأل آخر عن قيادي آخر فجاوب
أصله خلف ولد ..؟!
فعندما انبهر السائل

اجاب المسئول
صلى على النبى..
هو مش ابنه اللى جاه ده حيبقى اخوان ..
اى ابنه
ينتمى لجماعة محظورة...
فلم نقبض على الطفل الرضيع رفقا به..
فقبضنا على
ابيه..

فقال السائل: اه فهمت..
واحد مفروس   |2006-12-20 12:54:41
العباره غرقت طلعت حكايه انفلونزا الطيور
الحجاب راح جابه الختان الختان
اتنست
جابه الاخوان والاخوان هتخلص كالعاده ويجيبوا حاجه تانيه كله عشان يغطوا علي
التعديلات الدستوريه واللي بيحصل في الاراضي المحتله
Write comment
Name:
Email:
 
Title:
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 22/12/2006 )
 
 
الموقف الرسمي المصري من العدوان على غزة :
 
يوجد الآن 3 ضيوف يتصفحون الموقع
جميع الحقوق محفوظة © بحري دوت كوم 2005 - 2008
جميع الآراء والتعليقات المطروحة عبر الموقع لا تعبر بالضرورة عن وجهه نظر جماعة الإخوان المسلمون